news-details
مقالات

تُروى قصةٌ جميلة عن غلامٍ كان يعمل في بستان، جاءه كلبٌ جائع، وبين يديه ثلاثةُ أرغفةٍ هي قوت يومه، فما تردد أن آثر الحيوان الجائع على نفسه، حتى لم يُبقِ لنفسه شيئًا

 

 

 ..
رآه عبدالله بن جعفر، فهز المشهد قلبه قبل أن يدهش بصره، فسأل الغلام عن صنيعه، فعلم أن ما فعله لم يكن طلبًا لثناءٍ ولا انتظارًا لمكافأة، وإنما كان خلقًا تربى عليه، ورحمةً امتلأ بها قلبه ..
فأكرمه عبدالله بن جعفر، واشترى البستان والغلام من صاحبه، ثم أعتق الغلام، ووهبه البستان كله، هكذا تصنع المروءة أقدارًا لا تخطر على بال، قد يكون عملٌ صغير في أعين الناس، لكنه عند الله عظيم، يفتح لصاحبه أبوابًا من الخير لم يكن يتوقعها ..
إذا أراد الله أن يُكرم عبدًا، ساق إليه من الأسباب ما يعجز العقل عن تصوره، وجعل إخلاصه ورحمته بالخلق مفتاحًا لكرامةٍ من عنده، فالخير لا يضيع، والرحمة لا تضيع، وما كان لله بقي وأثمر، ولو بعد حين.
https://x.com/i/status/2085710258660393025

*كُن مُتَفائِلًا وَابعَثِ البِشرَ فِيمَن حَولَكَ*

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا