دموع على أعتاب الصراف الالي هكذا جازوا أصحاب المعاشات
بقلم : أحمد طه عبد الشافي
دموع أصحاب المعاشات بعد 36 عاماً من الكدح والوقوف في طابور الشرف الوظيفي وبذل العرق بصمت وإخلاص ينتهي المطاف بمن حملوا على أكتافهم بناء هذا الوطن ليقفوا اليوم منحنيي الأظهر واهني الأجساد ساعات طوال أمام ماكينات الصراف الآلي والتوابيت الحديدية للبنوك، يترقبون فتات معاش ضاقت به سبل الحياة وذلت في سبيله كرامة الشيوخ
مفارقة مؤلمة تدمي العين وتعتصر لها القلوب حزنا أن يتحول من أمضى عقوداً من عمره يخدم وطنه باذلاً روحه وفكره وصحتة إلى طريد للوقوف المتواصل تحت لهيب الشمس أو قسوة البرد متكئا على عصا العجز يرجو بصيص أمل يحفظ له ما تبقى من ماء وجهه أهذا هو التكريم الذي يليق بمن أعطوا مصر أجمل سنوات عمرهم
إنها لقطات تنطق بالأسى وتصرخ بالوجع شيبات وقار تذوب قهراً أمام شاشات الصرافات وأيدٍ مرتجفة تنتظر دورها وكأنها تستجدي حقاً مسلوبا لا ثمرة عقودٍ من الأمانة والتفاني
إننا نرفع أصواتنا المتعبة بصدق الحزن وألم المعاناة متضرعين لمن بيده القرار أن يتقي الله في هؤلاء البسطاء فـارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء
رفقاً بمن زرعوا الأرض طيبة لكي يحصدوا اليوم قهراً
التعليقات الأخيرة