خارج أسوار التسوية: هل يعيد ترامب كتابة قواعد الصراع مع طهران أم يغلق باب الدبلوماسية للأبد؟
بقلم/ رئيس إتحاد القبائل العراقية
عدنان صگر الخليفه
وسط تضارب الأنباء وتصاعد التوتر على خط واشنطن وطهران، يبرز التصريح الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليفتح باباً واسعاً أمام تساؤلات مصيرية حول طبيعة المرحلة المقبلة وما إذا كانت تحمل مؤشرات لنهاية جولات الحرب أو تمهيداً لصيغة معقدة جديدة من المفاوضات. فعندما يرد ترامب على الأحاديث عن مطالبات إيرانية بتعويضات عن أصول النزاع الأخير بقلب الطاولة وربط أي محادثات مستقبلية بفاتورة ثقيلة تشمل ضحايا العبوات الناسفة والمدمرة كول وعقوداً من قمع المحتجين، يتبادر إلى الذهن إن كان هذا الطرح مجرد تكتيك استعراضي لرفع سقف الشروط، أم أنه إعلان مقصود لقطع الطريق أمام أي تسويات هشة وحصر الوسطاء الإقليميين بين خيارين أحلاهما مر، إما تبني حزمة الضغط الشاملة أو التخلي عن دور الوساطة برمتها. وفي قراءة أعمق لهذا المشهد، يتساءل المراقبون عما إذا كان إقحام ملف الضحايا والمتظاهرين يحمل في بطونه رسالة تحريضية مبطنة تخاطب الشارع الإيراني وتدعو لضغط داخلي يسقط النظام من الداخل، مستبدلاً التدخل العسكري المباشر بحرب نفسية واقتصادية طاحنة، أم أن الأمر لا يعدو ككونه ورقة ضغط مؤقتة في لعبة شطرنج سياسية واقتصادية تهدف إلى إعادة رسم الخرائط النفوذ والسيطرة دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة تكلف الجميع أثماناً باهظة.
10 أب 2026
التعليقات الأخيرة