news-details
مقالات

مقال استقصائي تساؤلي: وزارة النقل العراقية.. تريليونات الهدر، حافلات "الكونغ لونغ"، الأراضي المعلقة، ومصير مستحقات موظفي التحرير

 


بقلم/ رئيس إتحاد القبائل العراقية 
عدنان صگر الخليفه 

إلى: السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم
إلى: رئاسة مجلس القضاء الأعلى الموقرة
إلى: هيئة النزاهة الاتحادية المحترمة
إلى: وزارة النقل العراقية
في ظل التوجهات الحكومية الرسمية المتكررة الداعية إلى تفعيل دور الإبلاغ وكشف مواطن ومستنقعات الفساد في مؤسسات الدولة، نضع بين أيدي الجهات المعنية كافة هذا المقال بصيغة "تساؤلات استقصائية جادة ومباشرة"، طامحين بأن تجد صداها لدى الرقابة والتحقيق؛ لاسيما أن النظرة القاصرة التي طالما صجّت بها الأروقة بأن وزارة النقل مجرد جهة "وسيطة" لا تقدم ناتجاً حقيقياً، لم تكن سوى غطاء واسع لمرور صفقات استنزفت موارد وثروات هائلة كان يمكن أن تبقي الوزارة رافداً رئيسياً لخزينة الدولة لو أُديرت بأيادٍ أمينة.
أولاً: تساؤلات حول لغز حافلات "الكونغ لونغ" الصينية وتعطيلها (2012 - 2018)
أ) لماذا؟ ألم تبرم وزارة النقل عقوداً لاستيراد مئات حافلات "الكونغ لونغ" الصينية منذ عام 2012 والتي أثبت الواقع عدم ملاءمتها للمواصفات الفنية والبيئية في العراق؟
ب) أين السر؟ لماذا ظلت هذه الحافلات جاثمة في كراجات الوزارة لسنوات طويلة وصولاً إلى منتصف عام 2018 في حقبة حكومة العبادي، وسط امتناع المديرين العامين المتعاقبين عن توقيع محاضر استلامها أو إدخالها للخدمة؟
ج) كيف أُخرجت؟ ما السر وراء إخراجها المباغت والتحرك المفاجئ في منتصف عام 2018 بالتزامن مع أزمة زيارة الأربعين، وهل كان ذلك ثمرة مقايضات وصفقات على حساب مناصب إدارية؟ ومن هو المسؤول الحقيقي عن هذه العقود التي رفضها الشارع والواقع الفني؟
ثانياً: تساؤلات حول عقود "تكسي بغداد" وملحقاتها المريبة
أ) بأي سند؟ كيف مُنح عقد "تكسي بغداد"، وما هي الآليات والجهات التي هندست تفاصيله؟
ب) إلى أين تتناسل الملاحق؟ ما التبرير القانوني والهندسي لتناسل ملحقات العقود العديدة لهذا المشروع؟ وهل تحولت تلك الملاحق إلى قنوات لتمرير مبالغ إضافية أثقلت كاهل الوزارة بلا عائد حقيقي، ومن المسؤول عن إقرارها؟
ثالثاً: تساؤلات حول "الأراضي المعلقة" ومصيرها في بغداد
أ) كيف ولمن وُجهت؟ ما الحقيقة الكامنة وراء المساحات الشاسعة من الأراضي في العاصمة بغداد (مثل مناطق الشالچية، الشعب، نهاية حي أور، منطقة أم الكبر، وغيرها) التي كانت بعهدة أو إشراف وزارة النقل وبقيت "معلقة" ومجهولة المصير دون سندات رسمية للمستحقين؟
ب) هل هي ملك للوزارة أم غطاء للاستحواذ؟ هل هذه الأراضي تابعة للوزارة أصلاً أم استُخدم اسمها كغطاء لمنع الاقتراب منها، بينما تديرها شخصيات متنفذة خلف الكواليس؟
ج) أين المستحقون؟ لماذا حُرم الموظف البسيط الذي يعاني من أزمة إيجارات خانقة ورواتب ضعيفة من أبسط حقوقه في السكن، بينما ذهبت هذه المساحات الاستراتيجية وفق أولويات ومجاملات شخصية وسياسية بعيدة عن معايير العدالة؟
رابعاً: تساؤلات حول الثراء المفاجئ لمسؤولي الوزارة
أ) من أين لك هذا؟ كيف تحول عدد من المديرين العامين ومديري الأقسام في وزارة النقل وشركاتها ممن لم يكونوا يمتلكون قبل سنوات سوى إيجارات أو شقق بسيطة وسيولة منعدمة، ليصبحوا اليوم يسكنون عقارات تبلغ قيمتها المليارات وتتكدس لديهم أموال طائلة؟
ب) كيف تتناقض الأرقام؟ كيف يرتفع مسؤولو هذه الشركات إلى هذا المستوى من الثراء الفاحش، في الوقت الذي تُصنف فيه الشركات التي يديرونها رسمياً لدى وزارة المالية على أنها "شركات خاسرة" ومفلسة إدارياً ومالياً؟ ألا يستوجب ذلك تقاطعاً فورياً للذمم المالية من قبل النزاهة؟
خامساً: تساؤلات موجعة حول مستحقات موظفي التحرير (منذ عام 2015)
أ) أين ذهبت أموال الدعم؟ لماذا حُبست لسنوات طويلة في خزائن إحدى شركات أو مديريات وزارة النقل الأموال التي سُلّمت في عام 2015 من قِبل كافة شركات الوزارة لتكون استحقاقاً ومكافأة للموظفين المشاركين في عمليات التحرير (منذ 2014 ولغاية منتصف 2017)؟
ب) لماذا التعنت في الصرف؟ بعد قتال إداري ومطالبات مريرة خاضها الموظفون الأبطال، صُرفت أجزاء ضئيلة وشكلية فقط، بينما لا يزال الجزء الأكبر محتجزاً برفض قاطع من إدارة الشركة الحالية.. فأين ذهبت عوائد تلك الأموال طوال هذه السنوات، ومن المستفيد من بقائها مجمدة؟
سادساً: تساؤلات حول "طمر" الملفات وتقادم الفساد
أ) هل تندثر الحقوق بتغير الحكومات؟ تركز الجزء الأكبر من تكوين هذه الأموال والهدر في زمن حكومة العبادي، وحين أُثيرت هذه الملفات برمتها بالجملة في عهد حكومة السيد عادل عبد المهدي، تعرضت للطمر والتغاضي التام عقب إقالة تلك الحكومة. فهل تتقادم ملفات الفساد وتضيع مقدرات الشعب العراقي لمجرد تبدل الحقائب الوزارية والدورات السياسية؟
ب) أين إرادة الإصلاح؟ ألا تستوجب هذه التراكمات التي تلامس مئات المليارات، وربما تريليونات الدينار من الهدر المالي، هبة حقيقية من رئيس مجلس الوزراء، والقضاء العراقي، وهيئة النزاهة لفتح الصناديق السوداء لوزارة النقل بلا خوف أو مداهنة؟
نضع هذه التساؤلات الموثقة بالوقائع والتواريخ أمانةً في أعناق الجهات الرقابية والقضائية والتنفيذية، مترقبين من يمتلك الشجاعة لفتح هذا الملف وإنصاف المال العام وحقوق موظفي الوزارة المنسيين.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا