news-details
عرب

نداء وشكوى رسمية: من يحمي أموال البسطاء من نزيف بطاقات الدفع الإلكتروني؟

 


بقلم / رئيس إتحاد القبائل العراقية 
عدنان صگر الخليفه 

إلى / مجلس القضاء الأعلى، رئاسة مجلس الوزراء، رئاسة مجلس النواب، الادعاء العام، وكافة الجهات المسؤولة:
لقد فرضت الدولة عبر مؤسساتها على المواطنين والموظفين والمتقاعدين ومستفيدي الرعاية استخدام بطاقات الدفع الإلكتروني كخيار قسري وحيد لإدارة أموالهم وتسيير معاملاتهم الرسمية. وأمام هذا الإجبار، وجد المواطن البسيط نفسه ضحية لعمليات سرقة واختراق ممنهجة تطال رصيده المالي المحدود والمكتسب بعرق الجبين، وذلك دون أي حماية حقيقية، مما يضعنا أمام مفارقات خطيرة تستوجب المساءلة وفقاً للنقاط التالية:
أ) إن عمليات السرقة والاختراق تتركز حصراً وبشكل مريب على حسابات الطبقات الهشة من ذوي الدخول المتدنية، متجاهلة حسابات المسؤولين وأصحاب الدخول العالية، مما يهدد القوت اليومي لعوائل لا تمتلك غير هذا الدخل البسيط.
ب) يختفي كل أثر تقني للسارق عند اختراق البطاقة ولا تظهر أي بيانات له، بينما تظهر كافة التفاصيل بوضوح عند التحويل الطوعي للأموال، مما يطرح تساؤلات خطيرة حول وجود تواطؤ أو ضعف مقصود وممنهج في أنظمة الشركات المزودة.
ج) يقتصر تعامل الشركات والجهات المعنية مع الضحية على استبدال البطاقة المخترقة ببطاقة جديدة مقابل رسوم مالية تفرض على المواطن المسروق أصلاً، لتتكرر السرقة لاحقاً، في عقوبة مزدوجة واستنزاف مستمر بلا حسيب.
د) نطالب بفتح تحقيق شامل وشفاف في آلية عمل هذه الشركات والمصارف المتعاقدة معها، وإلزامها بالتعويض الفوري والكامل للمواطنين المتضررين عن أموالهم المسروقة بدلاً من الحلول الترقيعية.
هـ) ندعو مجلس النواب والجهات التشريعية لإصدار قانون صارم يحمي أموال المواطنين، ويحمل هذه الشركات المسؤولية الجزائية والمالية، ويُلزم الدولة بتحمل مسؤوليتها السيادية والأخلاقية في حماية الأمن المالي لمن أجبرتهم على استخدام هذه المنظومة.
إننا إذ نضع هذه الشكوى بين أيديكم، فإننا نعلم يقيناً أن الدولة ومجلس نوابها لا تحمي مواطنها ولا تقيم وزناً لمعاناته، وما هذه المساءلة سوى صرخة لافراغ الكبت الهائل الموجود في صدور العراقيين، إذ لم يعد لدينا أي ارتجاء للخير ممن وضعونا عمداً في هذه الخيارات القسرية والظالمة.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا