أم خنان تتوج بالكأس بين ركام الإهمال وغياب المسؤولين بوزارة الشباب بالمنوفية
بقلم : أحمد طه عبد الشافي
بين الوعود المزيفة وغلق الأحلام في دفاتر المسؤولين بمحافظة المنوفية كانت قرية أم خنان بمحافظة المنوفية تكتب روايتها الخاصة بمداد من العرق والصبر والدموع ليست مجرد قصة فوز رياضية عادية وليست مجرد مباراة انتهت برفع كأس
بل هي ملحمة إنسانية متكاملة الأركان عنوانها الأبرز كيف يمكن للإرادة المطلقة أن تهزم القهر وتصنع المعجزات من العدم حكاية كأس ولدت من رحم المعاناة لقد توج فريق قرية أم خنان ببطولة الكأس على حساب فريق بجيرم القوي في إنجاز تاريخي كان من المفترض أن تضعه الدولة على رؤوس الأصابع وتفرش له الأرض بالورود لكن الحقيقة المرة أن هذا الإنجاز جاء في غياب تام لكل الجهات المختصة وبعيداً عن أي دعم أو التفاتة من وزارة الشباب والرياضة أو مسؤولي محافظة المنوفية
لم يكن طريق الفريق مفروشاً بالزهور بل كان شوكاً خالصاً فأبناء فريق أم خنان الأبطال لم يجدوا حتى ملعباً يتدربون عليه في قريتهم بل كانوا يحزمون أحلامهم كل يوم ويذهبون ليتدربوا في قرى أخرى مجاورة غرباء على أرضهم محرمين من أبسط حقوق الشباب في وطنهم المفارقة المؤلمة مركز شباب مع وقف التنفيذ كيف يعقل أن تمتلك أم خنان أكبر مركز شباب على الورق بينما يترك هيكلاً عظمياً صامتاً شاهداً على الإهمال وفشل استكمال العمل به
هنا يتوقف الزمن ويهتز الضمير الإنساني أمام مشهد مركز الشباب الغائب الحاضر لماذا توقف العمل ولماذا توقف حلم جيل كامل من شباب البلد في متنفس رياضي وثقافي يليق بطموحاتهم إن العتاب كل العتاب موجه اليوم إلى المسؤولين بقرية أم خنان وإلى جمعية أولاد أبو المجد التي ولدت لخدمة أبناء هذه الأرض فلماذا التخلي عن إتمام هذا الصرح الحيوي وبأي حق يترك حلم الشباب هكذا معلقا في مهب الريح بينما تقف الجهات المعنية متفرجة في صمت مخز
درع الوفاء تحية إجلال لصناع النجاح الحقيقيين رغم الجحود ورغم قسوة الظروف وغياب المعين أثبت أبطال فريق أم خنان أنهم على قدر المسؤولية وأن العزيمة المصرية الحقيقية لا تهزمها الميزانيات الصفرية ولا التجاهل الرسمي كل التحية والتقدير لهذا التكاتف الأسطوري وكل الانحناء احتراماً لأولئك الذين صنعوا الفرحة بدم قلوبهم
كل التحية والتقدير لفريق أم خنان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحارس الأمين سور القرية المنيع الكابتن مدرب الفريق أحمد نصار الحارس النينجا الذي حرس مرماه وأحلام الملايين ببسالة صخرة الدفاع والصلابة عبدالعزيز عادل نبض الملعب وصانع الفارق سيد ايمن المدفعجي صاحب اللمسات الحاسمة محمد الحداد نونا المايسترو الهادئ والمقاتل الشجاع عبدالله كارم العقل المدبر والروح القتالية احمد مصيلحي السد المنيع والمدافع الباسل محمود جمال الجناح الطائر وصانع الأفراح احمد خالد
لقد أثبتم يا سادة أن الكؤوس الحقيقية لا تشتريها الأموال بل تنتزعها السواعد الخشنة والقلوب النابضة بالانتماء لقد رفعتم اسم قرية أم خنان عالياً رغم أنف التجاهل وبقيتم الرمز الأبدي بأن من أراد الحياة هزم المستحيل ألف مبروك لكأس العزة والكرامة يا أبطال أم خنان
كل التحية والتقدير الي كابتن الحاضر الغائب الكابتن كارم محمود ابن قرية أم خنان رحمة الله
التعليقات الأخيرة