news-details
مقالات

حين تغيب الأخلاق يرحل كل ما هو جميل

 


يقول الحكماء: "الإنسان بأخلاقه لا بمظهره ولا بماله ولا بجاهه فالأخلاق هي المقياس الحقيقي الذي يُقيم به الناس وهي الميزان الذي يرفع الإنسان أو يضعه. 
قد يُخطئ المرء في عمله أو يتعثر في حياته أو يواجه نقصًا في المال أو الجاه لكن كل هذه أمور تزول مع الأيام أو تُعوّض أما إذا انعدمت الأخلاق انعدم معها كل شيء جميل.

إن الأخلاق ليست مجرد سلوكيات عابرة بل هي انعكاس للضمير وجوهر للروح وسمة للإنسان الراقي. 
فمن اتصف بالصدق كُتب عند الله صادقا وفي في قلوب الناس صادقًا ومن تحلى بالأمانة ائتمنه الناس على حياتهم وأسرارهم ومن كان متواضعًا أحبوه ومن كان رحيمًا تمنى الجميع قربه.

وفي المقابل ما قيمة العلم إذا صاحبه الكِبر؟ وما نفع المال إذا امتزج بالغرور والبخل؟ وما جدوى المنصب إذا ارتبط بالظلم؟ إن كل نجاحٍ بلا أخلاق هو بناء على رمالٍ متحركة سرعان ما ينهار.

المجتمعات التي تنهض هي التي تجعل من الأخلاق قاعدةً ثابتةً في التعامل قبل أن تكون شعارات تُرفع. 
فالأب يورث أبناءه الأخلاق قبل المال والمعلم يعلّم طلابه السلوك قبل المنهج والمسؤول يثبت نزاهته بأمانته قبل قراراته.

لذلك فلنحفظ هذه القاعدة الخالدة: لا يُعاب المرء إلا بأخلاقه فإذا ذهبت الأخلاق.. ذهب معها كل ما نملك من قيمة وبقي الإنسان بلا ملامح ولا أثر.
ابن الأزهر وعضو لجنة صانعي السلام والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر وعضو بيت العائلة المصرية بالمنيا

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا