كيف نحتفل بميلادرسول الله صلى الله عليه وسلم
الاحتفال بمولد النبي ﷺ ينبغي أن يكون احتفالًا بمحبة النبي واتباع سنته، وليس بمجرد مظاهر وعادات لا دليل عليها.
وأفضل ما يُفعل في هذه المناسبة:
الصلاة والسلام عليه ﷺ؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].
قراءة سيرته وشمائله، وتعليم الأبناء كيف كان ﷺ رحيمًا بأمته، صادقًا، أمينًا، متواضعًا، حسن الخلق
الإكثار من الصلاة عليه ﷺ؛ فقد قال: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» رواه مسلم
إطعام الطعام والصدقة على الفقراء والمحتاجين، من غير اعتقاد أن ذلك عبادة مخصوصة بيوم المولد.
الاقتداء به ﷺ؛ وهذه هي أعظم صورة للاحتفال بمولده: أن نترك ما نهى عنه، ونفعل ما أمر به، ونحسن إلى الناس كما كان ﷺ يحسن إليهم.
تعليم الناس سيرته وأخلاقه، ويمكن أن تُقام مجالس علم وذكر تُقرأ فيها السيرة والأحاديث الصحيحة، بشرط ألا تشتمل على محرمات أو مبالغات في مدحه ﷺ.
وهل الاحتفال بالمولد مشروع؟
هذه مسألة اختلف فيها العلماء: فمن العلماء من أجاز الاجتماع لقراءة السيرة والصلاة على النبي ﷺ وإطعام الطعام إذا خلا من المحرمات، ومنهم من منع تخصيص يوم المولد باحتفال ديني؛ لأنه لم يثبت أن النبي ﷺ ولا الصحابة أقاموا احتفالًا سنويًا بمولده.
ولذلك فالأحوط والأبعد عن الخلاف أن يكون إحياء هذه المناسبة من خلال السيرة، والصلاة على النبي ﷺ، والصدقة، وإطعام الطعام، وتجديد العهد باتباع سنته، دون اعتقاد أن هناك عبادة مخصوصة ثبتت في يوم المولد
والأجمل أن نقول: إن محبة النبي ﷺ ليست يومًا واحدًا في السنة، وإنما هي منهج حياة. قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: 31 إبن الأزهر وعضو لجنة صانعي السلام والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر وعضو بيت العائلة المصرية بالمنيا
التعليقات الأخيرة