news-details
مقالات

الواتساب يلتحق باليوتيوب... قاض بلا حيثيات وقيود تحتاج إلى تفسير 

 


✍️ محمد فخري المولى
بغداد _ آب ٢٠٢٦

تطبيقات التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا  لا يتجزأ من الحياة اليومية، 
بعد أن غيّرت شبكة الإنترنت المستقرة والمسترة أساليب الاتصال وتبادل المعلومات والأخبار. 
العراق كما في معظم دول العالم بات يعتمد على هذه التطبيقات كضرورة اجتماعية ومهنية لا مجرد وسيلة ترفيه على سبيل المثال 
الكتب الرسمية والاوامر والتعليمات وحتى التبابغات عندما عندما تصل للفرد او مجموعة معينة يعتبر تبليغ رسمي .
يُعد تطبيق WhatsApp واتساب لشركة ميتا احد أبرز هذه المنصات إلى جانب فيسبوك وإنستغرام وقد قدّم منذ انطلاقه خدمات مهمة من المراسلات الفورية والاتصال الصوتي والمرئي إلى إنشاء المجموعات التي يسّرت التواصل بين الأفراد والمجموعات والمؤسسات والشركات بجودة وسهولة جعلته التطبيق الأكثر استخداما لدى ملايين المستخدمين.

لكن... وما أدراك ما لكن
المشهد بدأ يتغير بصورة ملحوظة
ولا سيما منذ الأحداث العسكرية 
التي شهدتها المنطقة خلال عامي ٢٠٢٥ و ٢٠٢٦. فالمستخدمون ونحن منهم يلاحظون ازديادا في القيود والإجراءات المفروضة على الحسابات
مع غياب التفسير الواضح للأسباب
حتى بات الشعور السائد 
أن أي حساب قد يتعرض للتقييد أو الحجب او الإيقاف في أي لحظة
دون معرفة دقيقة بالمخالفة المرتكبة، 
مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة المنصة والمحتوى واتخاذ القرارات، 
أصبحت بعض الإجراءات أكثر تعقيدا وأقل شفافية 
القرارات تصدر آليا في كثير من الأحيان بينما يجد المستخدم نفسه عاجزا عن معرفة سبب التقييد أو آلية الاعتراض السريعة المؤثرة 
وكأن القيود نفسها أصبحت بحاجة إلى دليل يشرح كيفية التعامل معها.

الواتس يلتحق باليوتيوب 
تجربة التعامل مع القيود ىالحجب 
تعيد إلى الأذهان ما حدث سابقا مع منصة يوتيوب
حين تعرضت قنواتي شخصية للحجب والإزالة تباعا بذريعة انتهاك الخصوصية
برغم أن المقاطع كانت قد اجتازت مراحل المراجعة والتدقيق الخمس قبل النشر ثم المصادقة بالعلامة الزرقاء... لكنها حُذفت لاحقا فجاءة بعبارة انتهاك او مخالفة قواعد النشر والخصوصية 
بناءا على ماتقدم من شروط
اختفت أربع قنوات مع الآف المقاطع الشخصية مثل اللقاءات والتقارير والعامة مثل حضور المؤتمرات والندوات، ولم تبقَ سوى 
قناة خامسة تحتوي على عدد محدود جدا من المقاطع خشية أن تواجه ذات المصير .

ليبقى السؤال المشروع
الخصوصية والانتهاك من يحددها؟ 
ومن الذي وقع عليه الانتهاك؟ 
ومن يبت ويحكم بالحجب او التوقف؟ 
ولماذا تُتخذ بعض القرارات بعد قبول المحتوى ونشره؟ 
تساؤلات ما زال كثير منها بلا اجابة شفافة للمستخدمين ونحن منهم 
وننتظر إجابات أكثر وضوحا.

اليوم يبدو أن واتساب يسير في اتجاه:سياسة اليوتيوب 
التبليغات تتكرر والقيود تتزايد
الحجب المؤقت مستمر 
دون أن نعرف المستخدم من قدّم البلاغ أو سبب تقديمه
ما يرتبط بي شخصيا على الخصوص المجموعات والاصدقاء الذين نتواصل معهم محدود وهم اعزاء معروفين 
أو حتى النشر ضمن مجموعات تضم أصدقاء وزملاء ومشرفين تجمعنا معهم علاقات حقيقية وليست افتراضية بارقام هواتف معروفة ومحفوظة ومتبادلة برضا كل الأطراف 
على العكس عندما نغادر اضطرارا او عدم المشاركة نجد الزعل والامتعاض،
بالاتجاه الاخر وهو  ما نود الاشارة اليه
ان اغلب الأصدقاء 
يلقي باللوم علينا لعدم التواصل اليومي او الاسبوعي ومنها الصباحيات. 

لقد كنا نتحدث سابقًا عن ضريبة التكنولوجيا الحديثة 
اليوم المشكلة لم تعد في التطور العلمي التقني ذاته 
بل في غياب الشفافية في آليات اتخاذ القرار
المستخدم لا يعترض على وجود ضوابط التي تحمي الخصوصية والأمن الرقمي للافراد
وإنما يطالب بأن تكون تلك الضوابط واضحة وشفافة وعادلة
الاهم من هي جهة الاعتراض والفهم والمراجعة برنامج اداة ذكاء اصطناعي موظفين.

إن المنصات الرقمية الكبرى مطالبة اليوم بأن توازن بين حماية حقوق المستخدمين وبين عدم تحويل الخوارزميات 
إلى سلطة لا يعرف أحد كيف تفكر 
أو لماذا تتخذ قراراتها
الثقة بالتطبيقات لا تُبنى على كثرة القيود بل على وضوحها وعدالتها وإمكانية الطعن فيها.

ختاما
يبقى الاعتذار واجبا لكل من تأخرنا بالرد  او الإجابة على الرسائل 
أو لمن يعتقد اننا قطعنا صلة الوصل والتواصل معه
الرسائل لا ترسل والاجابات تختفي والحجب مستمر بين فترة واخرى 
كل ما تقدم 
بسبب قيود لا نعلم سببها ولا يعرف متى ستُرفع او تتجدد
التكنولوجيا وجدت لتقريب المسافات
لا لإضافة حواجز جديدة بين الافراد

لذا لا نعرف على دقة ماذا يريد الواتس
لكن متاكدين ان للصبر حدود 
لننهي استخدام هذا التطبيق
كما تركنا عدد من التطبيقات السابقة. 
هاي هية شتسوي الله كريم
الغالين والاعزاء من الالف الى الياء
اعتذر منكم. 

تقديري واعتزازي 
✍️ #محمد_فخري_المولى   
مجموعة #العراق_بين_جيلين
الاعلامية 
 https://chat.whatsapp.com/GwvkNXYKXno6vGSVhGZZES?s=cl&p=a&ilr=4

https://chat.whatsapp.com/GwvkNXYKXno6vGSVhGZZES?s=cl&p=a&ilr=4

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا