news-details
مقالات

أزمة المعاشات والتأمينات في مصر 

 



بقلم : اسلمان فولى


نظام المعاشات والتأمينات لم يطبق عالمياً إلا في وقت قريب في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول الأوروبية؛


ولم يكن هناك معاشات  تصرف من قبل إلا لفئات معينة  وقليلة  في الجهاز الإداري في دول العالم 


إلى أن تم الإستقرار  علي تطبيق  نظام المعاشات والتأمينات كحق. دستوري ملزم للحكومات في أغلبية دول العالم ؛


ولذلك  تميزت دول كثيرة عالمية في صرف معاشات للمتقاعدين فيها مثل دولة هولندا وايسلندا والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول الأخرى 


ولمن لا يعلم فان المعاشات تقوم علي نظام الحسابات  الاكتوارية لكي يتم تحديد الفئات العمرية وتواريخ استحقاقها وتوفير الأموال اللازمة لتغطية المعاشات المطلوبة للمشترك 


وفي النهاية تتكون أموال المعاشات من قسط شهري من رواتب وأجور العمال والموظفين وقسط رب العمل في القطاع الخاص والدولة وما يخصص من نسبة من الميزانية  السنوية للدولة لأصحاب المعاشات وعوائد الإستثمارات التي تتم في أموال المعاشات في الأسهم والفوائد والادخار  


ولكن هل المعاشات في مصر لديها مشكلة كما يروج لها بعض الأعضاء  ؟ وما هو سبب ضعف المعاشات في مصر؟


 نعم تتأثر حصة المعاشات والتأمينات  وأموالها بالتضخم الموجود في مصر و تأكل قيمة العملة المحلية وما تواجهه من تحديات وضغوط بسبب الظروف الإقتصادية التي تمر بها مصر وانخفاض قيمة الجنية والأضرار التي حدثت له مما يؤدي إلى وجود مشاكل في تنمية أموال المعاشات ومدخراتها وحدوث فجوة كبيرة


 فضلا عن أن إستثمار أموال المعاشات محلياً لأن أغلبها بالعملة المحلية لايتم بالشكل الصحيح في مساهمات تساعد علي تحقيق نمو كبير في أموال المعاشات ؛


وكذلك ضعف رواتب المصريين التي يتم اقتطاع نسبة منها  في تغطية الحصة المطلوبة 


وحالة التضخم الموجودة والهدر داخل الهيئة التي تحتاج إلى إعادة هيكلة 


 كل هذة الامور  والتداعيات تؤثر وبشكل كبير في تحسين وضع المعاشات في مصر ولذلك ينبغي إعادة النظر في سن المعاش للموظفين  وآلية صرفها 


ووضع  ضوابط حاكمة لإستثمار أموال المعاشات في أصول محلية منتجة لمدي طويل وعدم الاعتماد علي فوائد البنوك فقط آلية  للإستثمار المالي وكذلك النظر في رفع حصة أرباب الأعمال التي تسدد منهم عن العاملين لديهم وضبطها  وتشديد الرقابة علي العمل في أموال المعاشات وفصلها تماما عن أموال الدول وميزانيتها


لأن موضوع المعاشات المشكلة الاساسية فيه هو كيفية توفير الأموال لأصحاب المعاشات  وكيفية إدارتها في ظل الظروف الإقتصادية المتقلبة والنظر في ترقيتها واستثمارها لدوام تحسين أحوال المتقاعدين  وكذلك العمل علي إعداد شرائح عادلة وحد أقصي للمتقاضين لعدم حدوث فجوات كبيرة  لأن مايصرف معاش وليس براتب 


غير ذلك فستظل هناك مشكلة  وضعف لفئات كثيرة من العاملين في الدولة والقطاع الخاص وسيظلوا يشتكون من ضعف معاشاتهم  وحالة لبس عند المستحقين.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا