إحياء التراث الإعلامي المصري في صدارة تعاون الجهاز المصري للملكية الفكرية والهيئة العامة للاستعلامات
.
كتب: محمد الأسيوطي
في إطار توجيهات الدولة المصرية بالحفاظ على تراثها الوطني وتعظيم الاستفادة من أصولها الفكرية، وبتوجيه من الأستاذ الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، عقد الجهاز اجتماعا تنسيقيا مع الهيئة العامة للاستعلامات برئاسة السفير علاء يوسف، وذلك بمقر الهيئة بمدينة نصر، لبحث سبل التعاون المشترك في مجال حماية الأصول الفكرية وإحياء التراث الإعلامي المصري، وبحضور الدكتورة منى يحيى نائب رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية.
ويستهدف هذا التعاون وضع آليات عملية لحصر وتوثيق وحماية الأرشيف الإعلامي والتراثي الذي تمتلكه الهيئة العامة للاستعلامات، بما في ذلك الأفلام والوثائق والتسجيلات الصوتية والمواد المرئية النادرة التي توثق جانبا مهما من تاريخ مصر وذاكرتها الوطنية، مع بحث سبل إعادة إحيائها وإتاحتها والاستفادة منها في إطار قانوني يحفظ حقوق الدولة.
وأشار الأستاذ الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، أن هذا التعاون يمثل خطوة مهمة نحو إحياء جانب مهم من التراث الإعلامي المصري والحفاظ على الموروثات والمواد النادرة التي تحمل قيمة تاريخية وثقافية كبيرة، مشيرا إلى أن الجهاز يعمل على توظيف منظومة الملكية الفكرية ليس فقط لحماية هذه الأصول، وإنما ايضا للمساهمة في إدارتها وتعظيم قيمتها وإعادة الاستفادة منها بما يضمن انتقالها إلى الأجيال القادمة.
كما أكد سيادته على أهمية تعزيز التعاون المؤسسي بين الجهاز المصري للملكية الفكرية والهيئة العامة للاستعلامات، مؤكدا أن ما تمتلكه مؤسسات الدولة من أصول فكرية وتراثية يمثل ثروة وطنية ينبغي حمايتها وتوثيقها والاستفادة منها، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواد تسجل محطات مهمة من تاريخ مصر السياسي والإعلامي والثقافي.
من جانبه، أعرب السفير علاء يوسف عن اهتمام الهيئة العامة للاستعلامات بتعزيز التعاون مع الجهاز المصري للملكية الفكرية، مؤكدا أهمية حماية الأصول الفكرية والتراثية التي تمتلكها الهيئة والعمل على تعظيم الاستفادة منها، خاصة ما يرتبط بالأرشيف الإعلامي المصري الذي يمثل جزءا اصيلا من الذاكرة الوطنية.
واستعرضت الدكتورة منى يحيى اختصاصات الجهاز ودوره في إرساء منظومة وطنية متكاملة لحماية حقوق الملكية الفكرية، مؤكدة أهمية الانتقال من مفهوم الحماية القانونية إلى إدارة الأصول الفكرية وتعظيم قيمتها الاقتصادية والثقافية والمعرفية، بما يدعم مؤسسات الدولة في الحفاظ على ما تمتلكه من محتوى وتراث وأعمال ذات قيمة فكرية.
وتناول اللقاء بشكل خاص ما تضمه أرشيفات الهيئة من أفلام وتسجيلات صوتية ومواد تسجيلية ووثائق وموروثات إعلامية قديمة، بما في ذلك مواد تعود إلى فترات مبكرة من تاريخ الإعلام المصري، وبحث السبل القانونية والفنية المناسبة لحصر هذه المواد وتوثيقها وحمايتها وإعادة إحيائها والاستفادة منها.
كما ناقش الجانبان آليات حصر وتقييم الأصول الفكرية وتحديد الحقوق المرتبطة بها، ووضع الأطر المناسبة لتنظيم استخدامها واستغلالها، بما يحافظ على حقوق الدولة ويتيح في الوقت ذاته الاستفادة من هذه الكنوز الأرشيفية في المجالات الثقافية والتعليمية والإعلامية والبحثية.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق خلال الفترة المقبلة، من خلال عقد اجتماعات فنية وقانونية متخصصة، لوضع إطار عملي للتعاون وتحديد مجالات العمل وآليات التنفيذ، بما يتفق مع اختصاصات كل جهة وأحكام القوانين المنظمة لحماية حقوق الملكية الفكرية.
ويأتي هذا التعاون في إطار رؤية تستهدف الانتقال بالتراث الإعلامي المصري من مجرد مواد محفوظة داخل الأرشيف إلى أصول فكرية وثقافية حية يمكن حمايتها وتوثيقها وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة، بما يسهم في الحفاظ على الذاكرة الوطنية وإحياء جانب مهم من تاريخ مصر الإعلامي والثقافي وتعظيم الاستفادة من مواردها الفكرية.
وشه
وشارك في الاجتماع من جانب الجهاز المصري للملكية الفكرية المستشار شادي الوكيل، المستشار القانوني للجهاز، والدكتورة نرمين المليجي، المشرف على الإدارة المركزية لخدمات الملكية الفكرية والتنمية، والدكتورة إيمان صالح، المشرف على الإدارة المركزية لعمليات الملكية الفكرية، والأستاذة نهى الصماد، المشرف على الإدارة العامة للإدارة القانونية، والأستاذة نسرين هجرس، المشرف على إدارة الإعلام والعلاقات العامة، والأستاذ محمد شاكر، المحامي بالجهاز وعضو لجنة إنفاذ حقوق الملكية الفكرية.
كما شارك من جانب الهيئة العامة للاستعلامات اللواء محمد حسين، رئيس قطاع الخدمات المركزية، والأستاذة عبير أحمد مصطفى، مدير مركز التوثيق والتقييم، والأستاذ رمضان عرفة، المستشار الإعلامي لرئيس الهيئة، والأستاذ محمود عبد الفتاح، المحامي بالإدارة القانونية بالهيئة.
ويؤكد الجهاز المصري للملكية الفكرية من خلال هذا التعاون دوره في حماية أصول الدولة الفكرية والحفاظ على تراثها الوطني، والعمل مع مختلف مؤسسات الدولة على تحويل الملكية الفكرية إلى أداة فاعلة لحماية المعرفة والتراث وتعظيم قيمتهما والاستفادة منهما بما يخدم أهداف التنمية وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
التعليقات الأخيرة