أطفال يدفعون الثمن
بقلم : حمادة عبدالجليل خشبة
في كل خلاف بين الكبار، هناك أحيانًا شخص صغير لا ذنب له في كل ما يحدث... طفل يقف في المنتصف، ويدفع ثمنًا لم يختره.
خلافات الزوجين قد تبدأ بكلمة، أو مشكلة في البيت، أو ضغوط مادية، أو تدخلات من الآخرين، ثم تكبر يومًا بعد يوم، حتى يصبح البيت مليانًا بالخناق والصوت العالي.
والأب والأم ممكن يختلفوا، وممكن حتى يوصلوا للطلاق، لكن المشكلة الحقيقية تبدأ لما يتحول الطفل إلى طرف في الخلاف.
الأب يحكي له عن أمه، والأم تحكي له عن أبوه، وكل واحد يريد أن يكسبه إلى جانبه ،والطفل؟ هو لا يريد أن يختار.
هو يحب أباه وأمه، ولا يفهم لماذا أصبح عليه أن يكره واحدًا منهما حتى يرضي الآخر.
الأصعب أن الطفل قد يبتسم ويلعب أمام الناس، بينما بداخله خوف وأسئلة كثيرة .
وقد يكبر الطفل، وتكبر معه آثار ما شاهده وسمعه؛ خوف، فقدان ثقة، أو صعوبة في التعامل مع الآخرين.
وعشان كده، مهما كانت الخلافات بين الزوجين، لازم يفتكروا إن بينهم أولاد مالهمش ذنب.
لو اختلفتم... اختلفوا بعيد عنهم ولو حصل الطلاق... ما تخلوش أولادكم يدفعوا تمنه ، ولو انتهت العلاقة بين الزوجين... علاقة الأب والأم بأولادهم عمرها ما تنتهي.
الأبناء مش ورقة ضغط، ومش طرف بين الأب والأم، ومش سلاح يستخدمه طرف ضد الطرف الآخر.
ممكن الزوج والزوجة ينسوا خناقة حصلت من سنين، لكن الطفل ممكن يفضل فاكر منظر أبوه وأمه وهما بيتخانقوا طول عمره.
فكروا في أولادكم قبل أي كلمة، وقبل أي قرار... لأن الكبار قد يختلفون، لكن قلوب الأطفال لا تتحمل كل هذا الوجع.
لا تجعلوا خلافات الكبار... فاتورة يدفعها الصغار.
حفظ الله ابنائنا
التعليقات الأخيرة