news-details
فن

الإعلامي الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : وقف تصوير فيلم «نمبر وان» بسبب حقوق المؤلف أحمد أبو يوسف.. هل تعود أزمة السيناريو إلى الواجهة من جديد؟

يبدو أن فيلم «نمبر وان» لن يكون مجرد مشروع سينمائي جديد ينتظره الجمهور، وإنما أصبح عنوانًا لأزمة متشابكة تتعلق بحقوق الملكية الفكرية وأسبقية السيناريو، بعدما عاد اسم المؤلف والسيناريست الكبير ، المحامي أحمد أبو يوسف إلى واجهة المشهد، مؤكدًا تمسكه بحقه في قصة وسيناريو وحوار العمل.

وبحسب تصريحات احمد أبو يوسف، فى حوارة معنا ،، فإنه أكد رسميا" و بالمستندات ، امتلاكه حقوق قصة وسيناريو وحوار فيلم «نمبر وان»، و قال إن العمل كان قد شهد في وقت سابق إجراءات قانونية أدت إلى وقف تصوير أولى مشاهده، بعد توجيه إنذارات رسمية إلى وزيرة الثقافة الأسبق الدكتورة إيناس عبد الدايم، والفنان محمد رمضان، والجهة المنتجة.

وأوضح أبو يوسف أنه يمتلك ترقيمًا وتسجيلًا رسميًا للعمل، مستنداً – بحسب تصريحاته لنا فى حوار خاص جدا" بمكتبه ،  – إلى أحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، مشددًا على أن حقوق الاسم و القصة والمضمون السينمائي تعود إليه، وأنه لن يسمح باستخدامها أو إعادة إنتاجها دون موافقته الكتابية ، و تسوية كافة الامور المالية ، و كشف فى اللقاء ان هناك موعد مرتقب مع محمود رمضان ، مدير اعمال النجم محمد رمضان فى القريب العاجل .. 

وتكتسب الأزمة أهمية أكبر في الوقت الحالي، بعدما عاد مشروع فيلم «نمبر وان» إلى دائرة الضوء، مع إعلان محمد رمضان استئناف التحضيرات الخاصة بفيلمه الذي يحمل الاسم نفسه، والتعاون مع مؤلف اخر هو ، محمد سيد بشير.

وكان محمد سيد بشير قد أعلن أن مشروع فيلم محمد رمضان قائم منذ سنوات، وأن السيناريو مسجل لدى الرقابة على المصنفات الفنية منذ نحو خمس سنوات، مؤكدًا أن المشروع لم يُلغَ، وإنما تأخر تنفيذه بسبب ضخامة الإنتاج وترتيبات التصوير والمواعيد.

وفي الوقت نفسه، ظهر مشروع سينمائي آخر يحمل عنوان «نمبر وان»، من بطولة أحمد الفيشاوي، وهو ما أعاد الاسم إلى دائرة الجدل السينمائي والإعلامي، خاصة مع ارتباط العنوان تاريخيًا بمحمد رمضان ، و احمد ابو يوسف . 

وهنا تتداخل أكثر من قضية في ملف واحد :

من صاحب الحق في الاسم؟

ومن صاحب الحق في القصة؟

وهل تشابه العنوان يعني بالضرورة وجود تعدٍ على حقوق المؤلف؟

وهل توجد علاقة بين السيناريو الذي يملكه  أحمد أبو يوسف رسميا" بكافة حقوقه الملكية من اسم و قصة وسيناريو !!!  والمشروع الذي يجري التحضير له حاليًا؟

هذه الأسئلة تم حسمها فى الحوار ، بالمستندات الرسمية لصالح احمد ابو يوسف ، بتواريخ تسجيل الأعمال، ونصوص السيناريوهات، والعقود، فى انتظار أحكام القضاء  النهائية في هذا الشأن.

واللافت أن المستندات التى قدمها لنا احمد ابو يوسف ، و التي هى ضمن تفاصيل الأزمة تتضمن صفحات مكتوبة على هيئة سيناريو سينمائي، وتحمل مشاهد وأحداثًا تفصيلية تبدأ من أحد الأبراج في واشنطن، وتتضمن طائرة هليكوبتر وصراعًا مرتبطًا بالمافيا وتجارة السلاح، ثم تتطور الأحداث إلى مطاردات وانفجارات ومواقف قتالية.

وتكشف هذه الصفحات أن الأمر – سليم و صحيح و تثبت صحتها ونسبتها رسميًا إلى صاحبها – و ان الجدل لا يتعلق بمجرد اختيار عنوان تجاري لفيلم، وإنما قد يفتح نقاشًا أوسع حول ملكية الفكرة والمعالجة والسيناريو ومدى استخدام عناصر إبداعية سبق تسجيلها رسميا و حقوق احمد ابو يوسف ، الفكرية والادبية .

وكانت أزمة «نمبر وان» قد ظهرت على الساحة قبل سنوات، عندما كان محمد رمضان يستعد لتقديم الفيلم، قبل أن يتعطل المشروع ويظل لفترة طويلة بعيدًا عن التنفيذ.

أما الآن، فقد عادت العجلة للدوران من جديد، وأصبح الاسم نفسه مرتبطًا بأكثر من مشروع سينمائي، في وقت يؤكد فيه أحمد أبو يوسف أنه لن يتنازل عن حقوقه، وأنه مستعد إتخذ جميع الإجراءات القانونية لحماية ما يعتبره ملكيته الفكرية.

وهنا يجب التأكيد على أن الحديث عن «سرقة سيناريو» أو «التعدي على حقوق المؤلف» يظل اتهامًا أو ادعاءً قانونيًا ما لم تفصل فيه جهة قضائية مختصة بحكم نهائي، ولذلك فإن الفيصل الحقيقي في هذه الأزمة لن يكون حجم الشهرة أو قوة الأسماء المشاركة في الأعمال، وإنما المستندات الرسمية وتواريخ التسجيل ونصوص الأعمال والعقود والأحكام القضائية إن وجدت.

لكن المؤكد أن عودة «نمبر وان» إلى صالات السينما – إذا اكتملت – قد تحمل معها أزمة قانونية وإبداعية أقدم من الإعلان الحالي عن الفيلم.

فبين مؤلف يتمسك بحقه ويؤكد امتلاكه للقصة والسيناريو والحوار، وصناع يؤكدون أن مشروعهم قائم ومسجل منذ سنوات، ومشروع آخر يحمل الاسم نفسه، تبدو الساحة أمام فصل جديد من واحدة من أكثر أزمات السينما المصرية إثارة للجدل حول عنوان «نمبر وان».

والسؤال الذي ينتظر الجمهور وصناع السينما إجابته ليس فقط:

من سيكون «نمبر وان» على شاشة السينما؟

بل أيضًا:

من يملك حق تقديم «نمبر وان» من الأساس؟

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا