تَباريحُ الهوى
بقلمي هدى عبده
مَزَّقتَ يا حُب الفؤاد كأنَّني
أَرضٌ تشقّقَ صمتُها لِهُطُولِ
وأثرتَ في عَيني مدامعَ لوعةٍ
فجرَت كأنّ الدمع نبضُ ذُهولِ
أُخفي هوايَ وفي الملامحِ قصةٌ
تَأبى على كَتمِ الهوى وتَقولُ
وضَممتُ كفِّي فوق كَفِّي علّني
أُخفي ارتعاش الشوقِ والتعليلِ
مَضى الذي مَضى وما ذُقتُ الهوى
إلا خيالًا عابر التخييلِ
حتى إذا ما الشوقُ أضرمَ جمرهُ
في أضلعي فَنيَ الحياءُ بداخلي
وأظلُّ أُحصي في الظلامِ تَبارِيحي
وأشكو إلى ليل الأسى تَعليلي
ما بي سوى حبٍّ يبيتُ بصمتي
ويشدُّ روحي نحو دربٍ مستحيلِ
والليلُ يعرف كم طرحتُ أمانيًا
فوق الوسائد في سكون ثقيلِ
وعشتُ أُلاحقُ في الخيالِ ملامحًا
وأرى طيوفكَ في المدى كدليلِ
عَطشى إليكَ وكل نبضٍ في دمي
يرجو ارتواء الروحِ بعد ذُبولِ
ذُقتُ الشقاء وما تذوقتُ نعمةً
حتى غدا حرمانيَ التمثيلِ
فذبحتُ أحلامي على عتباتها
وتركتُ قلبي للزمانِ عليلِ
وناجيتُ صبري حين ضاقَ احتمالُهُ
وناديتُ في ليلِ الأسى من يأملُ
يا صبرُ إن طالَ الطريقُ فإنني
ما زلتُ أحملُ في الفؤادِ جميلِ
إن كان حبّكَ قد أقامَ بمهجتي
فالحبُّ رغمَ جراحهِ لا يستقيلُ
وسأستعيدُ من انكساري قوّتي
وأصونُ قلبي عن هوىً مستحيلِ
د.هدى عبده????https://elkanananews.com/?p=143806
التعليقات الأخيرة