news-details
مقالات

الحب و الألمونيا

 

 
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل 

بقسوة شديد و لهجه حادة حاسمة وضحت رنا حقيقة مشاعرها لصديقها حمو ،لم يكن يتوقع نهاية علاقته بها بهذا الشكل الحاد و المفاجئ ، رغم وضوح الرؤيه منذ فترة بحتميه نهاية العلاقة 
و لكنه لم يصدق نفسه و برر لها كل التصرفات و ألتمس الكثير من الأعذار و لم تجد غير مصارحته بضرورة إنهاء العلاقه بتلك الطريقه حتي يفيق من وهم العشق و الهيام الذي أصابه.
انتهت المكالمه و بدأت ذكرياته معها و كيف كان اللقاءات بينهما تفيض رومانسيه وحب و المكالمات الهاتفية التي لم تنقطع يوماً لعدة شهور من خلالها نما الحب بينهما و تواعدا علي الزواج 
و لكن التغيرات الاخيره من انقطاع الاتصال و الهروب من لقاءه أعطت مؤشرات واضحه لم يفهمها و ربما لم يحاول استيعابها رغم وضوحها و اعطي في كل مره مبرر كقبله حياه لحب مات اكلينكيا 
مرت الأيام ثقيله و دارت تساؤلات كثيرة في ذهنه ربما أحبت شخص غيره مناسب و ثري وهي فتاة جميله ذات ملامح اوروبيه و ينتظرها مستقبل واعد و لديها سياره جيدة تقودها في جميع تحركاتها وربما أعادت تقييم الموقف  ووجدت عدم تناسبه مع مستواها المادي و أن طريقه مازال طويل رغم اقترابه تخرجه من كليه الصيدله .
أثرت الصدمة علي حياته و ظهر ذلك علي مظهره و عدم اهتمامه بنفسه و عاش ايام و ليالي في عذاب لا يستطيع النوم و الهروب من أفكاره 
حتي زاره صديق كبير في السن و علم ما به من ألم و بدأ في إقناعه بضرورة الاجتهاد في دراسته و التخرج من الجامعه و العمل بجد و بالفعل بدأ حمو في العوده الي حياته رويدا رويدا و تم له ما أراد خاصه أن رنا انتقلت للعيش في منطقه أخري بعيده نسبيا عن محل سكنه 
مرت السنوات و اصبح حمو صيدلي في شركة عالميه و أصبح لديه شقه في مكان جيد و سياره جيدة نسبيا 
قرر حينها البحث عن رنا و علم أنها لم تتزوج بعد و لكنها تعمل في مكان مرموق 
لم يجد بد من التواصل معها و لكنه لم يجد الجراه في عرض الزواج عليها بعد أن صدمته منذ سنوات و بعد علمه بأنها مرت بعده تجارب عاطفيه بعده  لم تكلل بالنجاح 
و في النهايه قرر الذهاب إلي صديق روحاني لديه خبرة جيده في علم الفلك و النجوم 
و بالفعل استقبله الروحاني الملقب تميم  و قص عليه حمو الحكايه من اولها و رغم نصحه له بنسيان تلك الفتاة و البحث عن أخري الا انه رضح في النهايه لرغبة حمو في التواصل معها 
و بدأ تميم في إعطاءه حجاب و بعض الأوراق لترديدها كل صباح و أخبره أنه وكل جن يدعي شنخر لإتمام الموضوع 
و بالفعل لم تمر ايام و هو يسير بسيارته في الشارع عائدا من عمله و بجد سياره رنا تسير خلفه ببطء و كأنها تراقبه 
حاول الدخول في شوارع جانبيه و السياره تتبعه 
قرر التوقف و انتظار ما ستثمر عنه المطارده 
و بالفعل ركن سيارته في شارع جانبي ووجد رنا تقف و تهبط من السياره و تجلس بجواره 
و دار حديث قصير بينهما و تبادلا ارقام الهواتف 
لم يصدق نفسه و لكن في الوقت ذاته لم يكن فرحا بهذا اللقاء 
عاد إلي بيتها و لم يحاول الاتصال بها بل و اغلق موبايله 
لم يسعد بعودتها بهذه الطريقه عن طريق الجن و السحر 
و ارتكابه تلك الفعله سواء دينيا كأثم و ذنب عظيم أو من الناحيه الانسانيه و السيطره علي مشاعر انسانه بهذه الطريقه وسلب إرادتها في اختيار من تحب 
قرر العوده الي الروحاني تميم وأخباره بالأمر خاصه أنه صديق منذ الطفوله و بينهما علاقه طيبه 
ضحك تميم من قلبه و اخبر صديقه أن الحجاب و الاوراق عاديه و ليس لها أي نوع من السحر و لا يوجد جن بأسم شنخر 
و لكن ما حدث هو تحسن احوالك الماديه و امتلاكهم السياره الجديده و كبر سنها و رغبتها في الزواج خوفا من ضياع العمر في انتظار عريس ثري ووسيم لم تصادفه حتي الآن 
و في نهايه حديثه قال جملته التي ظلت تتردد في اذني حتي عدت الي منزلي 
الحب راح زمانه ... و الألمونيا بقت مكانه 
و الالمونيوم يقصد بها الماده و الفلوس .

لم اجد أمامي خيار غير كسر شريحه الموبايل البحث من جديد عن زوجه لم اصادفها من قبل

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا