*الليلة: هلال القمر وعطارد يزينان سماء الغروب*
الاحساء
زهير بن جمعة الغزال
أوضح ذلك المهندس . ماجد أبو زاهرة
تشهد سماء العالم العربي اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 فرصة مناسبة لرصد هلال شهر جمادى الأولى وكوكب عطارد الذي يصل إلى أقصى استطالة شرقية له من الشمس بزاوية تبلغ نحو 25 درجة ما يتيح فرصة جيدة لمشاهدته بعد غروب الشمس باتجاه الأفق الغربي.
يظهر الهلال في سماء الغروب ويمكن البحث عن عطارد بالقرب منه ظاهرياًً مع ضرورة اختيار موقع يتمتع بأفق غربي مكشوف بعيدًا عن المباني والمرتفعات ويبلغ لمعان عطارد قدراً ظاهريًا يقارب (-0.1) ما يجعله جرماً لامعاً نسبياً يمكن رصده بالعين المجردة عندما تكون الأجواء صافية فيما يساعد المنظار على تحديد موقعه بسهولة أكبر خلال الشفق المسائي.
تحدث الاستطالة الشرقية العظمى عندما يصل البعد الزاوي للكوكب شرق الشمس إلى أقصى قيمة له فيظهر بعد غروبها ويصبح أكثر ملاءمة للرصد المسائي وتكتسب هذه الفرصة أهمية خاصة لأن عطارد يدور بالقرب من الشمس ظاهرياً ما يجعل ظهوره في السماء محدوداً بفترات معينة من السنة.
خلال الليالي القليلة المقبلة يمكن رصد ظاهرة "نور الأرض" حيث ينعكس ضوء الشمس عن سطح الأرض نحو القمر فيضيء بصورة خافتة الجزء غير المضاء مباشرة من قرصه ويظهر هذا الضوء على هيئة توهج خافت يكشف ملامح الجزء المظلم من الهلال ويمكن تمييزه بالعين المجردة في الظروف المناسبة، بينما يصبح أوضح باستخدام المنظار أو التلسكوب ومع انتقال القمر شرقًا في مداره حول الأرض يتغير موقعه الظاهري بين النجوم من ليلة إلى أخرى ما يتيح فرصة لتتبع حركته والتعرف على الأجرام السماوية القريبة منه فضلًا عن متابعة تغير أطواره خلال الأيام التالية للمحاق.
ينصح بالبدء بالرصد بعد غروب الشمس مع توجيه النظر نحو الأفق الغربي ومتابعة الهلال ثم البحث عن عطارد في المنطقة المحيطة به ويساعد اختيار موقع مكشوف وصفاء الأجواء على تحسين فرص الرؤية خصوصاً أن الكوكب يكون منخفضاً نسبياً خلال الشفق المسائي ويجب عدم توجيه المنظار أو التلسكوب نحو الشمس أو بالقرب منها قبل غروبها الكامل حفاظاً على سلامة العين.
تمثل هذه الأمسية فرصة للجمع بين رصد هلال الشهر الجديد ومشاهدة عطارد عند استطالته الشرقية العظمى والاستمتاع بظاهرة نور الأرض خلال الليالي التالية في تجربة فلكية تجمع بين جمال السماء ومتعة التعلم والاستكشاف.
التعليقات الأخيرة