من خنادق كبريت إلى منصات التكريم.. البطل محمد نور الدين يحكي قصة صمود لا يُنسى
كتب:-هاشم الدسوقى
جامعة عين شمس - كلية الزراعة -جامعة الاسكندرية -اتحاد المصريين بالخارج عبر (زووم ) -نقابة العلميين-كلية الحقوق - كلية التربية -احتفالية نصر اكتوبر بمركز الابداع بالأسكندرية - كلية الصيدلة - نقابة المهندسين بالقاهرة -
كل مؤسسات الدولة تحتفل بنصر أكتوبر وابطاله ...كل هذه المؤسسات كان فى ضيافتها البطل المهندس كيميائى مخمد نور الدين الخبير الدولى بالأمم المتحدة....معركة كبريت هي واحدة من أبرز وأشرس ملاحم الصمود العسكري خلال حرب أكتوبر ١٩٧٣ حيث صمدت قوة مصرية صغيرة لأكثر من 130 يوماً تحت حصار كامل في منطقة كبريت شرق قناة السويس
وتأتى أبرز تفاصيل المعركة فى مشهد
من خلال الموقع... نقطة كبريت الحصينة في شبه جزيرة سيناء شرق البحيرات المرة الصغرى حيث القوات المصرية التى خاضتها عناصر من الكتيبة 603 مشاة والكتيبة 601 وقوات الصاعقة، بعد أن اقتحمت المنطقة بنجاح في بداية الحرب و مدة حصار:د استمرت حصار لأكثر من 130 إلى 134 يوماً في ظل قطع كامل للاتصالات اللاسلكية وتدمير جزء كبير من المعدات إثر قصف إسرائيلي عنيف بدأ في ٢٣ أكتوبر ١٩٧٣
وكانت قيادة الموقع للشهيد العقيد أركان حرب إبراهيم عبد التواب عقب استشهاد المقدم محمد أمين مقلد في ٢٣ أكتوبر١٩٧٣ وقاد الرجال في تنظيم الدفاعات وصد الهجمات المتكررة حتى استشهاده.
وكانت نتيجة الصمود ان ظلت القوة محصنة ومتمسكة بموقعها ترفض الاستسلام، وسجلت أسطورة في الفداء والبسالة العسكرية حتى تم فك الحصار.
ويأتى واحد من أبرز اسماء الشهداء والأبطال في هذه المعركة...البطل المهندس كيميائى محمد نورالدين أحد أبطال معركة كبريت الذى قال لقد أذهلنا العدو بالصمود ...
البطل محمد نورالدين أحد أبطال موقعة كبريت وأحد أفراد الكتيبة ٦٠٣ الذى أضاف بأنه
كانت مهمة الكتيبة خلال حرب أكتوبر المجيدة ، هى اقتحام البحيرات المرة الصغرى تحت تغطية من نيران المدفعية والقصف الجوى للطائرات المصرية، ثم التحرك شرقــًا ولم تكن
معركة كبريت مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت أسطورة من اساطير البطولة
كانت البطولة والفداء… من أكثر من ٤٠٠ مقاتل مصري صمدوا في موقع لا تتجاوز مساحته كيلومترًا مربعًا، تحت حصار خانق استمر ١٣٤ يومًا بلا طعام أو ماء كافٍ، ومع ذلك لم يستسلم منهم رجل واحد...
وفى هذه الملحمة يأتى دور الملازم أول احتياط البطل محمد نور الدين أحد أبرز أبطال معركة كبريت في حرب أكتوبر ١٩٧٣ والذى كان وقتئذ قائداً لسرية مدافع مضادة للدبابات ضمن الكتيبة ٦٠٣ التابعة للواء١٣٠ برمائي
حيث تركز دوره البطولي في
ابتكار حل لأزمة العطش وقد لقبوه ب (قاهر العطش) فهو صاحب الفكرة العبقرية لابتكار وتصميم أول ماكينة يدوية لتقطير وتحلية مياه البحر باستخدام معدات الدبابات، مما وفر مياه الشرب للمقاتلين طوال فترة الحصار التي استمرت ١٣٤ يوماً بعد نفاد مخزون المياه
إلى جانب الصمود والقتال حيث شارك في ملحمة الصمود الأسطورية لـ ٤٥٠ مقاتلاً مصرياً تحت الحصار الخانق ورفضوا الاستسلام رغم انقطاع الإمدادات والغارات الجوية المستمرة مما أجهض خطط العدو الإسرائيلي وقد تم تكريم البطل نور الدين حيث حصل تقديراً لبطولته على نوط الشجاعة من الطبقة الأولى من الرئيس أنور السادات، ودرع التفوق العسكري من الرئيس عبد الفتاح السيسي
وفي قلب هذا الصمود وهذه البطولة يسطع نجم الشهيد المقدم إبراهيم عبدالتواب، الذي قاد رجاله بإيمان لا يتزعزع حتى ارتقى شهيدًا، ودفنه رفاقه في الأرض التي أحبّها، وأوصى أن تكون شرفًا لمصر، فصار رمزًا خالدًا للشجاعة والتضحية.
نُقشت في قلب التاريخ العسكري برقية من قيادة الجيش الثالث إلى القائد الجديد للموقع، تقول: "جميع رجال القوات المسلحة تقدر فيكم روح البطولة والفداء، وتحيي روح الشهيد عبدالتواب. أملنا وثقتنا كبيرة في صمودكم وثباتكم."
لم تنكسر إرادة الجنود، وقالوا: "هكذا أراد الشهيد العظيم… وسنحقق له ما أراد."، وبعد أيام قليلة من استشهاده، انسحب العدو، وظل موقع كبريت إلى الأبد رمزًا للشرف والصمود وقد انهى البطل محمد نور الدين سطور كلماته قائلا كل عام سيتجدد احتفائنا بذكرى نصر أكتوبر تحت شعار "عزّة الهوية المصرية"… لتبقى البطولات حية في وجدان الأجيال.
التعليقات الأخيرة