عايز بطاقتي
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل
قررت السفر إلي العاصمة في زيارة خاطفة لإتمام رساله الماجستير الخاصه بي ، وفي السوبر جيت جلست بجانبي سيدة علي درجه عاليه من الجمال تعدت العقد الخامس من عمرها و مع تحرك الأتوبيس بدأت في تلاوة الأذكار و قراءه بعض الكتب الدينية في خشوع تام و مع الوقت تجاذبنا أطراف الحديث و عرفتها بنفسي و سبب السفر و علمت منها أنها ارمله منذ عشر سنوات ،ورثت عن زوجها ثروه طائلة كتبها لها قبل وفاته نظرا لعدم وجود أبناء بسبب صحي سبب له العقم و منذ ذلك الحين وهي تواجه حرب شراسه من اشقائه . تعاطفت معها خاصة أنها تركت شقتها في القاهره و عادت المعيشه في مدينتنا الصغيره و كل شهر تزور القاهرة للاطمئنان علي شقتها في الحي الراقي
تبادلنا ارقام الموبايلات و رتبت سفري إلي القاهرة مع اول كل شهر للسفر معها و مع الوقت شعرت بحبها لي حتي آتي اليوم الذي عرضت علي الذهاب الي شقتها في الحي الراقي
و بالفعل الشقه فاخره و في مكان مميز وقضينا وقت طويل بها
و في النهايه اضطررنا الي المبيت معا نظرا لتأخر الوقت و ضرورة ذهابي الي الجامعه في اليوم التالي لاستكمال البحث .
و في تلك الليله لاحظت شعورها بالألم طول الليل و لكنها لم تخبرني و لم افهم سبب ذلك
و في الطريق عرضت علي الزواج العرفي حتي نتجنب المشاكل مع أهل زوجها السابق و في المقابل وافقت دون تردد خاصه أن الزواج لن يكلفني شئ مع وعودها لي بالكثير من المميزات
سواء سياره فارهة و شهر عسل في أوروبا و مصروف شهري و عدم تحمل أي نفقات سواء في الزواج أو مصروف البيت .
الأمور بشكل متسارع و بالفعل توجهنا للمحامي الخاص بها
و اخذ منا البطاقات و بدأ في تسجيل العقد ومن خلال البطاقه لاحظ فرق السن بيننا و دراستي للماجستير و اني لم أتزوج حتي الآن و بعد تسجيل البيانات سألها عن شروط العقد لم تطلب غير طلب وحيد و هو عدم زواجي من أخري طوال فترة ارتباطي بها
قبل التوقيع طلب مني الانفراد حيث ترك النسخ معها المراجعه و أستاذنها في تدخين سيجاره معي في بلكونه مكتبه
و في البلكونه أخبرني أن تلك السيده تعاني من مرض نفسي منذ وفاه زوجها و أنها تتخيل وجود جن و عفاريت تعيش معها في الشقة و أن زوجها ليس له أشقاء
و مع انتهاء السيجاره دخلنا الي الغرفه و مد يده لي بالنسخ المكتوبه للاطلاع عليها و بعد أن انتهيت من القراءه سألني قبل التوقيع
حضرتك عايز حاجه ؟
نظرت إليه بثبات قائلا ايوه عايز بطاقتي
و بعد أن حصلت عليها انطلقت خارج المكتب و هي تحاول اللاحق بي و لكن لأول مره و رغم أن دراستي في الفيزياء
الا أنني اكتشفت أن هناك ظروف تخلق سرعات اكبر من سرعه الضوء
التعليقات الأخيرة