news-details
مقالات

الإنسان أولا

 


ا.م.د دينا سلام 
استاذ ادارة الاعمال المساعد 
 
 يعتبر الانسان هو المحور الاول عند أي حديث عن التنمية الحقيقية ،
حيث انها لا يمكن أن تكتمل دون الحديث عنه.
 لأن الإنسان ليس مجرد مستفيد من التنمية بل هو أهم مورد فيها وهو في الوقت نفسه من يصنع أثرها ويستمر بها.

ومن هنا يأتي التعليم كأحد أهم مفاتيح بناء الإنسان ، فالتعليم الحقيقي لا يقتصر على الحصول على شهادة أو اكتساب معلومات لكنه يبني طريقة التفكير ويعلم الإنسان كيف يحل المشكلات وكيف يتحمل المسئولية وكيف يحول المعرفة إلى قيمة وتأثير.

نحن لا نحتاج فقط إلى خريج يحمل شهادة وإنما إلى إنسان يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على التواصل والعمل والتكيف وصناعة الحلول.

وهنا يظهر مفهوم "المورد البشري" بمعناه الحقيقي، فثروة أي مجتمع لا تقاس فقط بما يمتلكه من موارد ولكن بقدرته على اكتشاف قدرات أبنائه وتطويرها ووضعها في المكان الذي تستطيع فيه أن تصنع قيمة

والتأثير المجتمعي يبدأ عندما ننجح في تحويل هذه القدرات إلى أثر ملموس في حياة الناس

أن نساعد شابا على اكتشاف طريقه وأن نمنح امرأة فرصة لتطوير قدراتها وأن نرفع وعي أسرة وأن نحول المعرفة إلى سلوك والسلوك إلى نتائج.

وهنا لا يصبح العمل المجتمعي مجرد أنشطة متفرقة وإنما استثمارا حقيقيا في الإنسان

لذلك ربما يكون السؤال الأهم الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا ليس فقط: ماذا قدمنا للمجتمع؟
ولكن: ماذا تغير في الإنسان بسبب ما قدمناه؟

فإذا تغير الإنسان تغيرت الأسرة.
وإذا تطورت الأسرة تطور المجتمع.
وإذا امتلك المجتمع إنسانا متعلما قادرا واعيا ومسؤولا أصبح قادرا على صناعة مستقبله

التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان والتعليم يبني قدرته والتأثير المجتمعي يحول هذه القدرة إلى أثر

وفي النهاية، قد لا نستطيع أن نترك بصمتنا في حياة الجميع لكن إذا استطعنا أن نصنع إنسانا أقوى فقد صنعنا أثرا يتجاوزنا ويستمر بعدنا
و يبقي الأثر 
فالإنسان هو أهم موارد مصر وأعظم استثمار يمكن أن نصنعه هو الاستثمار فيه

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا