ثوره الجياع في بلاد الرفاهية ومصر المحروسة بعناية الله وقيادتها بقلم الكاتب ياسر زينهم حسن
سفير الكلمة
في الوقت الذي نرى فيه باريس عاصمة النور والرفاهية كما يسمونها تئن تحت وطأة الجوع والاحتجاجات وتمتلئ شوارعها بمن يبحثون عن رغيف الخبز ويخرج أهلها في ثورات غضب بسبب الإفلاس وغلاء المعيشة وانهيار القدرة الشرائية يقف المشهد شاهداً على حقيقة كبرى أن الرفاهية بلا أمن والمال بلا حكمة قيادة هو وهم كبير ينهار في لحظة
رأينا طوابير ثورة الجياع في قلب باريس رأينا من كانوا يتشدقون بالتقدم يبحثون عن بقايا الطعام ورأينا دولة عظمى تهتز لأن خزائنها أُديرت بلا حكمة
وهذه ليست شماتة بل عبرة لمن يعتبر
وفي نفس اللحظة ننظر إلى بلادنا مصر
ننظر إلى مصر التي ذكرها الله في كتابه العزيز خمس مرات تصريحاً وعشرات المرات تلميحاً تكريماً وتشريفاً لم يكن لأي بلد آخر
قال تعالى
"ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ"
يوسف: 99
ولم يقل ادخلوا أي بلد آمنين بل خص مصر وحدها بالأمن والأمان بوعد إلهي خالد إلى يوم القيامة
وقال تعالى على لسان موسى لقومه
"اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ"
البقرة: 61
فمصر هي بلد الخير والطلب بلد ما تشتهي الأنفس من خيرات الأرض
حتى نبي الله يوسف الصديق عندما أراد أن ينقذ العالم من المجاعة لم يطلب حكم الدنيا بل طلب خزائن مصر تحديداً لعلمه أن خزائن الأرض الحقيقية هنا
"قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ" يوسف: 55
مصر محمية بفضل الله أولاً ثم بفضل قيادة حكيمة تعرف قيمة خزائن الأرض
واليوم يأتي فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رجل لا يشرح نفسه بالكلام بل يترك أفعاله تتحدث
رجل قال جملة للتاريخ "أنا لن أشرح نفسي بل القادم هو من سيشرح"
والقادم هم الشباب
نعم الرئيس يبني دولة من جديد من بنية تحتية وطرق ومدن جديدة ومشروعات زراعية عملاقة مثل مستقبل مصر والدلتا الجديدة ليؤمن رغيف العيش فلا نكون مثل ثورة جياع باريس ويبني تسليحاً يحمي الأمن الموعود في قوله "آمنين" ويبني وعياً جديداً
ما يحدث في فرنسا هو نذير لكل شاب مصري يظن أن العشب أكثر خضرة في الخارج
هناك في بلاد الرفاهية لا أمان وظيفي ولا استقرار أسري ولا بركة في الرزق
أما هنا فالبركة في الأرض والناس لأنها أرض مباركة دعا لها الأنبياء وسكنها آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حق جند مصر
"إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جنداً كثيفاً فذلك الجند خير أجناد الأرض" رواه ابن حبان
فقيل لم يا رسول الله؟
قال "لأنهم في رباط إلى يوم القيامة"
يا شباب مصر
بلدكم ليست بلداً عادياً بلدكم هي الكنانة هي خزائن الأرض هي المحروسة التي قال عنها العلماء من أرادها بسوء قصمه الله
لا تنخدعوا بصور برج إيفل وانظروا لطوابير الجياع تحته
وانظروا إلى بلدكم التي تبني وتزرع وتسلح وتحمي
افتخروا بمصريتكم واعرفوا عظمة بلادكم وثقوا في قيادتكم وكونوا أنتم القادم الذي سيشرح للعالم
كيف نجت مصر وكيف بقيت آمنة وكيف أوفت بوعد الله فيها
حفظ الله مصر شعباً وجيشاً وقيادة وجعلها دائماً وأبداً آمنين
التعليقات الأخيرة