news-details
مقالات

أين كنا؟ وكيف أصبحنا؟.. الفيلم التسجيلي الذي أعاد رسم ذاكرة الأمن الوطني في منتدى مصر 2026

 

بقلم: أشرف عبد الحميد
عرضت جلسة "أمن الوطن والمواطن" ضمن فعاليات اليوم الثالث لمنتدى مصر 2026 فيلماً تسجيلياً بعنوان "أين كنا؟ وكيف أصبحنا؟"، لم يكن مجرد توثيق، بل كان مرافعة وطنية بالصوت والصورة عن معركة التعافي المؤسسي للدولة المصرية.
أولاً: مشهد البداية - فوضى ما بعد 2011
بدأ الفيلم بلقطات أرشيفية صادمة من الفترة 2011-2013:
شوارع بلا شرطة، أقسام محترقة، انتشار سرقة السيارات بالإكراه، خطف المواطنين، وترويع الآمنين.
انهيار المنظومة الأمنية وانسحابها، مع تعليق صوتي: "دولة بلا أمن.. مواطن بلا مأوى".
إحصائيات عرضت على الشاشة: أكثر من 21 ألف سيارة مسروقة، آلاف البلاغات عن التعدي على الأراضي والأعراض.
ثانياً: اللحظة الفاصلة - 30 يونيو واستعادة الدولة
انتقل الفيلم إلى لحظة التحول الكبرى:
نزول الشعب في 30 يونيو 2013 وتفويض القوات المسلحة.
عودة وزارة الداخلية باستراتيجية جديدة: "الأمن حق للمواطن وليس منة عليه".
لقطات لعودة الضباط إلى الشارع، وحملات تطهير البؤر الإجرامية، وتأمين المنشآت.
ثالثاً: كيف أصبحنا؟ - منظومة الأمن الشامل
وهنا كان الجزء الأطول والأهم في الفيلم، واستعرض بالأرقام والخرائط:
السيطرة الأمنية: انخفاض جرائم السرقة والترويع بنسبة تتجاوز 90%، عودة الانضباط للشارع.
الحرب على الإرهاب: عمليات سيناء، تفكيك الخلايا، وتضحيات الشهداء، مع رسالة: "لا أمن بدون ثمن".
الأمن التكنولوجي: إنشاء غرفة العمليات المركزية بوزارة الداخلية، منظومة الكاميرات الذكية، الذكاء الاصطناعي لرصد الجريمة، وربط قواعد البيانات.
الأمن الإنساني: دور الشرطة المجتمعية، مبادرات حماية المرأة والطفل، وتأمين الفعاليات القومية (منتدى مصر نموذجاً).
رابعاً: الرسالة التي التقطها الرئيس
انتهى الفيلم بجملة ظلت على الشاشة لدقيقة كاملة:
"نحن لا نحمي نظاماً أو شخصاً.. بل نحمي دولة وشعباً واجه تحديات جسام"
وهي نفس الجملة التي استشهد بها الرئيس السيسي في تعقيبه من الصف الأول، مؤكداً أن الفيلم ليس للماضي بل للمستقبل: الوعي هو الحصن.
الخاتمة: لماذا عُرض هذا الفيلم الآن؟
اختيار عرض الفيلم في جلسة "أمن الوطن والمواطن" لم يكن صدفة. فالدولة التي عاشت الفراغ الأمني هي نفسها التي تبحث اليوم تفويضاً دستورياً لحماية أشقائها في الخليج، وتدير ملفات سد النهضة والسودان بمنطق الدولة القوية لا المنفعلة. الفيلم كان تذكيراً بأن الأمن الداخلي هو قاعدة الردع الخارجي.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا