news-details
مقالات

مستشفي المستقبل للمغات 

 


للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل 

بعد فشلي في الحصول علي مجموع مناسب يحقق حلمي في الالتحاق بكلية الطب و ظروف اسرتي الصعبه في توفير مصاريف الدراسة بالجامعات الخاصه و الاهليه لم يكن أمامي غير كلية التمريض كمجال قريب من حلمي الذي لم يتحقق 
و بالفعل ألتحقت بالكلية في عاصمة المحافظة ، يوميأ اتأبط البالطو الابيض حتي في الأيام النظري ليراه أهل قريتي  البسيطه و اصبحت ملقب في منطقتي بلقب الدكتره ربما يطلقها البعض سخريه و لكن مع الوقت أصبحت ادخل كل بيت لعمل اسعافات اوليه أو إعطاء حقنه و تركيب محاليل و في المقابل قادتني ظروف العمل للقاء رحمه الفتاه التي تعمل في الصيدليه الوحيده في القريه لصاحبها د/ امجد الذي يعيش في المدينه و لا يأتي إلا لحصد الأموال و حصر الادويه و توريد النواقص 
و نشأت قصة حب بيني و بين رحمه  ومن خلالها اقترحت علي الدكتور امجد عمل ورديه ليليه في الصيدليه للعمل بها ورحب امجد بالمقترح ومن خلال الصيدليه اصبحت انا ورحمه مصدر ثقه لكل أبناء القريه و استشاري الوصفات و الادويه و توجيه المرضي للمتخصصين في العاصمه 
مرت الأيام بسرعه البرق و تم تعييني في مستوصف القرية  .
حينها قررت خطبه رحمه التي تعاني ايضا ماديا و تعمل من سنوات طويله لتجهيز نفسها ، بدأت في البحث عن مستشفي كبير للعمل به بعد أن حصلت علي اجازه من العمل 
و اصبحت ما بين المستشفي مساء و اعطاء الحقن و تركيب المحاليل في العاصمه و القريه صباحا 
ومع الوقت وفرت فرصة عمل لرحمه في المستشفي في قسم النساء و التوليد و من خلاله تعرفت علي الممرضه أن احمد التي كانت العمود الرئيسي للقسم و تعلمت منها رحمه فنون التوليد و مع الوقت انتقلت للعمل معها في القسم تحت رئاسه دكتور رانده  وهي حاصلة علي دبلومه في التخصص. 
الكل غير راضي عن العمل في المستشفي لقله الراتب و الجهد الغير عادي في العمل الذي يستغرق ساعات ممتده 
تحدثت مع رحمه لتقترح علي د/رانده افتتاح عياده لدينا في القريه و نترك المستشفي و لم يستغرق الأمر طويلا و بالفعل وافقت رانده علي العرض و افتتحنا العياده بتجهيزات بسيطه و لكنها تفي بالغرض و الغريب انضمام أن احمد الممرضه معنا .
في البداية الأمور تسير بشكل بطئ رغم أن القريه تعتبر من اسد القريه خصوبه و ينتشر بها تعدد الزوجات و اعتبار الاولاد عزوه رغم الفقر الذي يضرب جوانبها 
و لكن انقلب الأمر عندما أتت حاله ولاده مستعجله لسيده تخطت الاربعين و تم اجتيازها بنجاح و لم يكن الأمر مكلفا بل لا بتخطي نصف الولاده العاديه في أي مستشفي أو عياده في العاصمه و بدأ أهل القريه في التردد علي العياده حتي ازدحمت عن آخرها وماهي الا سنه و أتممت زواجي من رحمه و تزوج د/ امجد من د/ رانده و أحضرت ام احمد أسرتها للاقامه في القريه حتي تكون قريبه من العمل 
و مع ضغط العمل قرر د/ امجد و راندي افتتاح مستشفي للنساء و التوليد في بيت تم شرائه في منتصف القريه لهذا الغرض 
و الذي أصبح مركز لتوليد نساء القريه و القريب المجاوره 
و أطلق عليه الأهالي بدلا من مستشفي المستقبل للنساء و التوليد  وهو الاسم الحقيقي للمستشفي باسم مستشفي المستقبل للمغات

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا