news-details
جامعات

من قاعات الدراسة إلى ساحات القضاء.. 5 مسارات جديدة لتأهيل طلاب حقوق أسيوط لسوق العمل

 

 

كتب:-هاشم الدسوقى

 

في إطار توجه جامعة أسيوط نحو الريادة العالمية.. طرح الأستاذ الدكتور معمر رتيب عميد كلية حقوق..جامعة أسيوط خمسة مسارات عملية لتطوير التعليم القانوني وتأهيل الطلاب لسوق العمل.

تطبيقا عمليا لمخرجات منتدى مصر 2026.

 

يأتى ذلك في إطار توجهات الدولة المصرية نحو تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، وانطلاقًا من الجهود التي تقودها جامعة أسيوط برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد عبدالمولى رئيس الجامعة، للارتقاء بالأداء الأكاديمي والمؤسسي وتعزيز تنافسية الجامعة وفق معايير الجامعات الرائدة عالميًا (TIER1)، وقد طرح الأستاذ الدكتور معمر رتيب عبدالحافظ عميد كلية الحقوق، رؤية تطويرية تقوم على ستة مسارات عملية تستهدف الارتقاء بجودة التعليم القانوني، وتعزيز المهارات المهنية والبحثية للطلاب، وربط الدراسة الأكاديمية بمتطلبات سوق العمل.

 

وأكد عميد الكلية أن تطوير التعليم القانوني لا يقتصر على تحديث المقررات الدراسية، وإنما يمتد إلى تطوير أساليب التدريس والتقييم، وإتاحة فرص التدريب التطبيقي، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، وتحسين الخدمات التعليمية والإدارية، بما ينعكس بصورة ملموسة على مستوى الخريج وقدرته على ممارسة العمل القانوني بكفاءة.

 

وأوضح أن الرؤية المقترحة يبدأ تنفيذها خلال هذا الترم من العام الدراسي وترتكز على المحاور الآتية:

 

أولًا: برنامج تطبيقي للصياغة والبحث القانوني

 

يتضمن إعداد سلسلة من ورش العمل المتخصصة في صياغة العقود، وإعداد مذكرات الدفاع، وصحف الدعاوى، والتظلمات والطعون الإدارية، وتحليل الأحكام القضائية، مع مراعاة طبيعة الدراسة بكل من شعبة اللغة العربية وبرنامج الدراسة باللغة الإنجليزية.

 

ويستهدف البرنامج الانتقال بالتدريب من مجرد المحاضرات النظرية إلى التكليف بإعداد أعمال قانونية مكتوبة، يتولى السادة من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة مراجعتها وتقييمها وفق معايير محددة تشمل سلامة التأصيل القانوني، ودقة الصياغة، وقوة الاستدلال، وحسن توظيف المصادر القانونية.

 

ثانيًا: محكمتان صوريتان باللغتين العربية والإنجليزية

 

يمثل التدريب على المرافعة والتقاضي أحد المحاور الرئيسية للرؤية التطويرية، من خلال تنظيم مسارين متكاملين للمحاكمات الصورية:

 

المسار الأول: المحكمة الصورية باللغة العربية، ويستهدف تنمية مهارات الطلاب في إعداد المذكرات القضائية، وصياغة الدفوع، وتحليل الوقائع، وتقديم المرافعات الشفوية وفق الأصول والإجراءات القانونية. 

 

المسار الثاني: المحكمة الصورية باللغة الإنجليزية (English Moot Court)، بإشراف برنامج الدراسة باللغة الإنجليزية بكلية الحقوق، وبالتنسيق مع الأقسام العلمية المختصة، لتدريب الطلاب على إعداد المذكرات والمرافعات القانونية باللغة الإنجليزية، واستخدام المصطلحات القانونية المتخصصة، وتنمية مهارات البحث القانوني والمناقشة والحجاج أمام هيئات التحكيم أو المحاكم الافتراضية.

 

ويقوم كلا المسارين على إعداد ملفات لقضايا افتراضية متكاملة، وتوزيع الأدوار بين فرق المرافعة وهيئات الفصل، وإجراء جلسات تدريبية تسبق المحاكمة النهائية، مع تقييم أداء المشاركين من حيث التحليل القانوني، وجودة المذكرات، ومهارات العرض والإقناع، وسلامة اللغة القانونية المستخدمة.

 

وتتيح هذه الآلية فرصًا تدريبية تتناسب مع طبيعة الدراسة في الشعبتين، وتسهم في إعداد كوادر قانونية مؤهلة للعمل في البيئات المهنية الوطنية والدولية.

 

ثالثًا: مسار للتدريب التطبيقي والعمل على افتتاح مركز مسرح الجريمة بكلية الحقوق جامعة أسيوط. 

 

يتضمن هذا المسار دراسة تنظيم تدريبات تطبيقية يتولاها مركز مسرح الجريمة، لتعريف الطلاب بالإطار القانوني والإجرائي للتعامل مع مسرح الجريمة، وأهمية المحافظة على الآثار والأدلة، ودور كل جهة من الجهات المعنية في مراحل الانتقال والمعاينة وجمع الأدلة وتوثيقها.

 

كما يستهدف التدريب تنمية قدرة الطلاب على الربط بين القواعد القانونية المنظمة للإثبات الجنائي والواقع العملي، من خلال عرض حالات افتراضية ومحاكاة إجراءات التعامل مع مسرح الجريمة، مع التركيز على ضمان سلامة الإجراءات، وحجية الدليل، واحترام الحقوق والحريات، وعدم المساس بسلامة التحقيقات.

 

رابعًا: توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث القانوني

 

يتضمن هذا المحور تنظيم ورش تطبيقية لتعريف الطلاب بأدوات البحث القانوني الرقمي، وطرق الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تنظيم المعلومات القانونية، ومقارنة النصوص التشريعية، والمساعدة في إعداد المسودات الأولية للأبحاث والمذكرات.

 

ويرتكز التدريب على التحقق من صحة التشريعات والأحكام والمراجع بالرجوع إلى مصادرها الرسمية، والكشف عن الأخطاء والمعلومات غير الدقيقة، والالتزام بقواعد الأمانة العلمية وحماية البيانات، بما يضمن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا دون أن تحل محل التفكير والتحليل القانوني المستقل.

 

خامسًا: تطوير الخدمات الطلابية والإدارية والتحول الرقمي

 

يرتكز هذا المسار على حصر الخدمات والإجراءات الأكثر ارتباطًا بالطلاب، وفي مقدمتها طلبات الإفادات والشهادات، والاستعلامات الدراسية، وتقديم الشكاوى والمقترحات، ودراسة تبسيط إجراءاتها وتيسير الحصول عليها إلكترونيًا بالتنسيق مع الجهات المختصة بالجامعة.

 

ويستهدف هذا التوجه تقليل الوقت والجهد اللازمين للحصول على الخدمات، وتحسين التواصل بين الطلاب والإدارات المختصة، ووضع آليات لمتابعة الطلبات والاستجابة لها، بما يدعم كفاءة الأداء الإداري وجودة الخدمات المقدمة لطلاب شعبتي اللغة العربية واللغة الإنجليزية.

 

كما أشاد الدكتور معمر رتيب عبد الحافظ عميد كلية الحقوق بجهود قيادة جامعة أسيوط في دعم التطوير الأكاديمي والمؤسسي، مؤكدًا أن توجه الجامعة نحو الريادة العالمية يمثل حافزًا لكلياتها لتبني مبادرات واقعية ترتبط باحتياجات الطلاب وتنعكس على جودة المخرجات التعليمية.

 

واختتم عميد كلية الحقوق بالتأكيد على أن الغاية الأساسية من تطوير التعليم القانوني هي إعداد خريج يمتلك المعرفة القانونية الرصينة، والقدرة على البحث والتحليل والصياغة والمرافعة، والكفاءة في استخدام التكنولوجيا واللغات القانونية المتخصصة، إلى جانب الإلمام بالتطبيقات العملية المرتبطة بالعدالة الجنائية، بما يعزز تنافسيته في سوق العمل، ويدعم رسالة كلية الحقوق في خدمة المجتمع وترسيخ قيم العدالة وسيادة القانون.

البوم الصور

News photo

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا