news-details
مقالات

مرتضى منصور في واجهة المشهد .... هجوم حاد على "مهرجان العري" بالجونة

 


عادل محمود 

​مرتضى منصور المستشار المثير للجدل وصاحب المواقف الصادمة دائماً، أسلوب خاص في تصدر المشهد العام واقتحام القضايا الساخنة التي تثير الرأي العام المصري.

 ولعل من أبرز المعارك الكلامية والمواقف التي طالما عُرف بها، هجومه المتكرر واللاذع على بعض الفعاليات الفنية الكبرى، وفي مقدمتها مهرجان الجونة السينمائي، الذي طالما وصفه بـ "مهرجان العري والاستعراض".

​يرتكز هجوم مرتضى منصور في هذا السياق على منطلقات تعتمد على القيم المحافظة والتقاليد المجتمعية المصرية التي يرى أن بعض الفعاليات الفنية تتجاوزها بشكل صارخ.

 فمن وجهة نظره، تتحول السجادة الحمراء في بعض الأحيان إلى منصة لعرض الأزياء الجريئة والمثيرة التي لا تعكس بالضرورة هوية الفن الراقي أو قضايا المجتمع الحقيقية، بل تتحول إلى استعراض بصري بعيد عن المضمون الثقافي والثقلي الذي يجب أن يقدمه مهرجان سينمائي دولي.

​تفتح تصريحات ومواقف شخصيات بحجم مرتضى منصور الباب أمام نقاش مجتمعي واسع ومستمر حول حدود الحرية الشخصية والإبداعية في المهرجانات الفنية الكبرى في مصر.

​فريق يرى أن المهرجانات هي نافذة مصر الحضارية على العالم، وأن حرية ارتداء الملابس والإكسسوارات جزء لا يتجزأ من حرية الفنان والانفتاح الثقافي العالمي.

​وفريق آخر (يمثله قطاع من الشارع المحافظ ومواقف نقدية مشابهة) يرى أن هناك "هوية أخلاقية" ينبغي الحفاظ عليها، وأن التركيز المبالغ فيه على الإطلالات الجريئة يغطي على قيمة الأعمال السينمائية ويحرف المهرجان عن مساره الفني الجاد.

​دائماً ما تحمل انتقادات مرتضى منصور لهذه المهرجانات أبعاداً تتجاوز مجرد الشكل الخارجي، لتصل إلى رسائل موجهة لمنتجي الفن وصناعه بضرورة العودة إلى الأعمال الهادفة التي تحترم عقل المشاهد المصري والعربي، والابتعاد عن التغريب المطلق الذي يرى فيه قطاع واسع من الجمهور انخلاخاً عن الواقع المجتمعي الصعب الذي يعيشه المواطن البسيط.

​
​يبقى اسم مرتضى منصور مرتبطاً بالجدل في كل محطة يدلي فيها بدلوه.

 وسواء اتفقنا أو أختلفنا مع طريقته الحادة وأسلوبه المباشر، فإن هجومه على "مهرجان العري" بالجونة يظل مرآة تعكس حالة الانقسام والشد والجذب الدائمين بين محافظين يتمسكون بالتقاليد ومدافعين عن حرية الفن المطلقة بلا قيد أو شرط.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا