الإعلامي الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : منتخب مصر للناشئين تحت 17 سنة يهزم الإمارات في النهائي ويحصد كأس الخليج.. أبطال المستقبل يرفعون راية الفراعنة
في ليلة كروية مصرية بامتياز، كتب منتخب مصر للناشئين تحت 17 سنة فصلًا جديدًا من فصول التفوق الكروي، بعدما نجح في التغلب على نظيره الإماراتي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في المباراة النهائية لبطولة كأس الخليج تحت 17 عامًا، التي استضافتها دولة قطر، ليتوج المنتخب المصري باللقب عن جدارة واستحقاق.
وجاء الفوز المصري ليؤكد أن كرة القدم المصرية لا تزال تمتلك قاعدة واعدة من المواهب القادرة على صناعة المستقبل، وأن الاستثمار في الناشئين يمثل الطريق الحقيقي لاستعادة الريادة الكروية المصرية.
ثلاثية مصرية تحسم اللقب
بدأ المنتخب المصري المباراة بقوة وثقة، ونجح خالد محمود أبو الركب في تسجيل هدف التقدم للفراعنة في الدقيقة العشرين، بعد هجمة منظمة أنهاها بتسديدة ناجحة داخل الشباك.
وقبل نهاية الشوط الأول، تمكن المنتخب الإماراتي من إدراك التعادل عن طريق بطي خميس من ركلة جزاء في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع.
لكن أبناء مصر رفضوا التفريط في اللقب، وقدموا شوطًا ثانيًا مميزًا، نجح خلاله محمد عطية في تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 67، قبل أن يطلق خالد موسى رصاصة الحسم بإحراز الهدف الثالث في الدقيقة 81، ليؤكد تفوق المنتخب المصري ويحسم المواجهة بنتيجة 3-1.
مشوار الأبطال نحو منصة التتويج
لم يكن الوصول إلى منصة التتويج وليد مباراة واحدة، وإنما جاء نتيجة مشوار قوي قدم خلاله المنتخب المصري مستويات مميزة.
فقد حقق الفراعنة نتائج لافتة في دور المجموعات، من بينها الفوز على السعودية بخمسة أهداف دون رد، والكويت بثلاثية نظيفة، واليمن بخمسة أهداف مقابل هدف، والعراق بخمسة أهداف دون مقابل.
وفي الدور نصف النهائي، واصل المنتخب المصري عروضه القوية بعدما اكتسح المنتخب الصيني بأربعة أهداف نظيفة، ليضرب موعدًا مع الإمارات في المباراة النهائية، وينهي مشواره بالفوز بالبطولة.
حسين عبد اللطيف.. بصمة فنية تستحق التقدير
يستحق الجهاز الفني بقيادة الكابتن حسين عبد اللطيف الإشادة بما قدمه من عمل فني خلال البطولة، إلى جانب اللاعبين الذين أثبتوا امتلاكهم قدرات فنية وبدنية واعدة، وروحًا قتالية عالية داخل الملعب.
إن هذه المجموعة من اللاعبين تمثل نواة مهمة لمستقبل الكرة المصرية، وتحتاج إلى رعاية حقيقية وبرامج إعداد احترافية، حتى لا تتحول هذه الإنجازات إلى مجرد ذكريات جميلة، بل تكون بداية لمسيرة طويلة من البطولات والنجاحات.
رسالة إلى اتحاد الكرة المصري
إن التتويج بكأس الخليج تحت 17 سنة يجب ألا يمر مرور الكرام، بل ينبغي أن يكون فرصة لإعادة النظر في منظومة اكتشاف المواهب ورعاية الناشئين.
فمصر تمتلك مخزونًا بشريًا هائلًا من المواهب الكروية، ولكن هذه المواهب تحتاج إلى اكتشاف مبكر، وتدريب علمي، واحتكاك دولي مستمر، واهتمام حقيقي بعيدًا عن المجاملات والمصالح الشخصية.
ولا بد من الحفاظ على هذه المجموعة من اللاعبين، ومتابعة تطورها، وتأهيلها للمراحل السنية الأكبر، وصولًا إلى المنتخب الأول.
تحية لأبطال مصر
تحية لمنتخب مصر للناشئين، وللجهاز الفني والإداري، ولكل من ساهم في هذا الإنجاز.
لقد أثبت هؤلاء الصغار أن علم مصر قادر على الارتفاع في المحافل الرياضية، وأن المستقبل لا يُصنع بالأمنيات، وإنما بالعمل والتخطيط والإرادة.
مبروك لمصر كأس الخليج، ومبروك لجماهير الكرة المصرية هذا الجيل الواعد.
حفظ الله مصر وشبابها، وجعل منصات التتويج دائمًا عنوانًا للرياضة المصرية.
التعليقات الأخيرة