*فقط سأُعيد الشخص غريبًا مثلما كان وكفى..* *بقلم: يحيى محمد الداخلي* *رئيس مجلس إدارة جريدة الأضواء المصرية*
فقط سأُعيد الشخص غريبًا مثلما كان وكفى..
كما دخل حياتنا غريبًا، يخرج منها غريبًا. لا عتاب، ولا لوم، ولا عودة، ولا كراهية. أغلق الباب بهدوء، وأمضي في طريقي مرفوع الرأس، وقلبي نظيف.
أنا لا أحمل كراهية لأحد..
لا في قلبي حقد، ولا في صدري غل، ولا في نفسي رغبة في الانتقام. أحب الناس، كل الناس.. حتى الذين آذوني يومًا، أحبهم في الله، وأدعو لهم بالهداية وصلاح الحال، فالقلب الذي يعرف الله لا يعرف الكراهية.
أنا لا أنشغل بمن آذوني..
لا أتتبع أخبارهم، ولا أنتظر سقوطهم، ولا أفرح لوجعهم. من آذاني فقد اختار طريقه، وأنا اخترت طريقي، وطريقي هو السلام.
*ولكن.. التسامح ليس ضعفًا، والصبر ليس استسلامًا*
أنا أسامح مرة واثنين وثلاثة، وأعطي الفرصة تلو الفرصة، لأن أصلي طيب وقلبي كبير. من جاء معتذرًا صادقًا، وجد بابي مفتوحًا، وقلبي أرحب مما كان، لأننا بشر، وكلنا نخطئ.
ومن جاء محترمًا، فله عندي كل الاحترام والتقدير، وأرفعه فوق رأسي، وأقف معه في الشدة قبل الرخاء.
*أما من يظن أن طيبتي ضعف.. فليحذر*
من يظن أن سكوتي خوف، فهو واهم.
ومن يظن أن تسامحي يعني أنه يستطيع أن يؤذيني كل مرة، فهو لا يعرفني بعد.
أنا أغلق الباب بهدوء مرة، لكن إن عاد ليطرق الباب بالأذى مرة أخرى، سيجد بابًا من حديد، وقانونًا لا يرحم، وحقًا لا يضيع.
أنا لا أهدد، أنا أنبه..
الذي يلعب بالنار، تحرقه. والذي يظلم الناس، يأتيه يوم يذوق فيه نفس الظلم. والذي يتطاول على الشرفاء، سيدفع الثمن غاليًا، إن لم يكن اليوم، فغدًا، أمام الله وأمام الناس وأمام القانون.
*رسالتي واضحة:*
للطيبين: لكم مني كل الحب، والباب مفتوح، والقلب مفتوح، والخير كله لكم.
وللمؤذين: عودوا إلى رشدكم، قبل أن يعود عليكم أذاكم. باب التوبة مفتوح الآن، فادخلوه قبل أن يُغلق. فأنا أسامح، لكني لا أنسى، وأعفو، لكني لا أسمح بتكرار الأذى.
هكذا أعيش..
قلب يحب الجميع، ونفس لا تحمل كراهية لأحد، وعقل يعرف متى يسامح ومتى يحاسب، ويد ممدودة بالخير لمن أراد الخير، ويد حازمة بالقانون لمن أراد الشر.
وكفى.. ✋
مع تحيات يحي الداخلى الامين العام لنقابة الفلاحين ورئيس الاتحاد النوعي لتنمية المجتمعات الريفية ورئيس مجلس إدارة جريدة الاضواء المصرية
التعليقات الأخيرة