news-details
مقالات

نائلة بنت الفرافصة تستجير بمعاوية

 


بقلم / محمـــد الدكـــروري

ذكرت كتب السيرة النبوية الشريفة الكثير والكثير عن الصحابي الجليل والخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان رضى الله عنه، وقيل أنه عندما وصل الخبر الى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، خبر قتل عثمان رضي الله عنه، ووصله القميص، وأصابع وكف السيدة نائلة، وقالت له السيدة نائلة رضي الله عنها في الرسالة، التي بعثت بها إليه إنك ولي عثمان، لأنه من بني أمية، فلم يبايع معاوية رضي الله عنه عليا رضي الله عنه، واشترط أن يأخذ بثأر عثمان رضي الله عنه، وأن يقتص من قاتليه، وأن من لم يفعل ذلك، فقد عطل كتاب الله، ولا تجوز ولايته، فكان هذا اجتهاده رضي الله عنه، ووافقه على هذا الاجتهاد مجموعة من كبار الصحابة، منهم قاضي قضاة الشام أبو الدرداء رضي الله عنه. 




وعبادة بن الصامت وغيرهما، فكانت هذه نهاية عثمان بن عفان، رضى الله عنه، الذى قيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خصه بالسفارة إلى قريش يوم الحديبية، ولما حضرت بيعة الرضوان جعل صلى الله عليه وسلم نفسه نائبا في البيعة عن عثمان، فكانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان خيرا من أيديهم لأنفسهم، وهذا هو عثمان الذى قام بتوسعة المسجد بعد أن اشترى المنازل المحيطة به وضمها إليه، وكما زاد في مسجد المدينة ووسعه وبناه بالحجارة المنقوشة، وهذا هو عثمان بن عفان، رضى الله عنه، الذى قيل عنه، أن المسلمين لم يعرفوا الغزو بحرا إلا في عهده، بعد أن أقيم أول أسطول إٍسلامي للمسلمين في مصر والشام، وفتحت في عهده بعض جزر البحر المتوسط. 




التي كانت تتحكم في تجارة البحر، وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأول جيش يركب البحر، وبالطبع شمل الدعاء من أرسل هذا الجيش، لأنه صاحب الفضل في إرساله، ولكن بقي أن نقول لماذا قتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان؟ وهو أن السبب الذى أدى إلى مقتل عثمان بن عفان رضى الله عنه، وما أدراكم من هو عثمان، فقد قتل عثمان بن عفان كما قتل الخلفاء الراشدين من قبله، وكان السبب في ذلك أن عمرو بن العاص حين عزله عثمان عن مصر وولى عليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وكان سبب ذلك أن الخوارج من المصريين كانوا محصورين من عمرو بن العاص، وكانوا مقهورين معه لا يستطيعون أن يتكلموا بسوء في خليفة ولا أمير. 



فما زالوا يعملون عليه حتى شكوه إلى الخليفة عثمان بن عفان لينزعه عنهم ويولي عليهم من هو ألين منه، فلم يزل ذلك دأبهم حتى عزل عمرا عن الحرب وتركه على الصلاة، وولى على الحرب والخراج عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ثم سعوا فيما بينهما بالنميمة فوقع بينهما، حتى كان بينهما كلام قبيح، فأرسل عثمان فجمع لابن أبي سرح جميع عمالة مصر، خراجها وحربها وصلاتها، وبعث إلى عمرو يقول له لا خير لك في المقام عند من يكرهك، فاقدم إلي، فانتقل عمرو بن العاص إلى المدينة وفي نفسه من عثمان أمر عظيم، وشر كبير.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا