news-details
العالم

فضيحة تهز باراجواي.. حبس رئيس سابق في قضية بنك «أوينو».. 230 مليون دولار من أموال الدولة و3 ملايين عميل في قلب العاصفة

 



باراجواى احلام عبدالمنعم 

في واحدة من أخطر الفضائح المالية والسياسية التي تشهدها باراجواي، تحولت أزمة بنك «أوينو» إلى زلزال يضرب دوائر السلطة، بعدما أمر القضاء بحبس الرئيس السابق سانتياجو بينيا احتياطياً، على خلفية اتهامات تتعلق بإساءة الأمانة والتدخل في إدارة أموال عامة لتحقيق منافع شخصية، وسط تحقيقات تكشف عن مئات الملايين من الدولارات المودعة لدى البنك، واحتجاجات شعبية تطالب بمحاسبة المسؤولين عن الأزمة.
ولم تعد القضية مجرد تعثر مصرفي أو أزمة مؤسسة مالية، بل باتت اختباراً حقيقياً لقدرة المؤسسات القضائية في باراجواي على محاسبة كبار المسؤولين، بعدما وضعت التحقيقات الرئيس السابق في قلب اتهامات تتعلق بإدارة الأموال العامة وعلاقته المزعومة بالتعاملات المالية للبنك.
230 مليون دولار من أموال الدولة في مهب الأزمة
وتكشف التحقيقات عن حجم مالي صادم للأزمة، إذ أظهرت البيانات الأولية أن مؤسسات حكومية باراجوايانية كانت تمتلك أكثر من 230 مليون دولار لدى بنك «أوينو» حتى سبتمبر الماضي، قبل خضوع المؤسسة المصرفية للتدخل الرسمي.
وتتصدر شركة «إيتايبو» الكهرومائية المشهد، بعدما أعلنت امتلاكها أكثر من 163 مليون دولار مودعة لدى البنك، مؤكدة بدء إجراءات قانونية أمام النيابة العامة لاستعادة أموالها، في تطور يفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة بشأن مصير الأموال العامة ومدى كفاية إجراءات الرقابة المصرفية.
الرئيس السابق خلف القضبان.. ومحاميه ينفي الاتهامات
وجاء قرار الحبس بعد توجيه النيابة العامة اتهامات رسمية إلى سانتياجو بينيا بشأن دوره المزعوم في قرارات إيداع واستمرار أموال عامة وأموال صناديق التقاعد داخل البنك.
وأكد القاضي هومبرتو أوتازو أن الحبس الاحتياطي يستهدف ضمان خضوع الرئيس السابق لإجراءات المحاكمة، فيما تقرر احتجازه داخل مقر فوج الحرس الرئاسي.
وفي المقابل، رفض محامي بينيا، ريكاردو بريدا، مبررات الحبس، مؤكداً عدم وجود خطر لهروب موكله أو عرقلته التحقيقات، نافياً تدخله في العمليات المصرفية للبنك. كما امتنع الرئيس السابق عن الإدلاء بأقواله خلال جلسة الاستماع.
احتجاجات وغضب شعبي يلاحقان القضية
وعلى وقع التطورات القضائية، تصاعد الغضب في الشارع الباراجواياني، حيث خرج عشرات المحتجين إلى الشوارع اعتراضاً على وضع الرئيس السابق تحت الإقامة الجبرية قبل نقله إلى مقر الحرس الرئاسي.
وشهد محيط منزله تجمعات احتجاجية ومحاولات لتجاوز الحواجز الأمنية، وسط هتافات تطالب بمحاسبته وعدم منحه أي معاملة استثنائية.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا