الذاكرة و الانتماء الانتماء يحيي الذاكرة
مساء النور
**
الذاكرة و الانتماء
الانتماء يحيي الذاكرة
حين ينتمي الإنسان إلى فكرة، إلى وطن، إلى جذر،
تستفيق الذاكرة.
فالانتماء لا يكون شعورًا عابرًا،
بل ناقوسا يوقظ الخلايا النائمة في العقل والروح.
هو الوعي، حين يشتعل،
فينادي الذاكرة كي تتكلم،
تتروى،
وتنقّب عن المعاني المدفونة في وجداننا.
في التامل الداخلي المَشوب برغبة للاقدام ، و بخوف للتراجع من مجهول قد يقع المرء فيه ، آ هي كينونة بعمق الانتماء ؟ ام وجدان يشكل ملامح الذات .
من البشر من يعتبر ان الذاكرة خزان لصور ، لاحداث مرت ، منهم من يستطيع اعادتها كما هي ، و منهم يحاول فيعيدها شبه مشوهة ..
في فسحةٍ من تأمّلٍ داخلي، تنبثق الذاكرة كجذرٍ يمدّ الكينونة بعمق الانتماء، لا إلى مكان فحسب، بل إلى تاريخٍ، وهويةٍ، ووجدانٍ جمعيٍّ يشكّل ملامح الذات.
الذاكرة ليست خزّانًا من صورٍ وأصوات، بل هي معبرٌ تتدفّق فيه الأحاسيس القديمة، والحنين، والصراعات، والولاءات التي تصوغ : مَن نحن.
وفي هذه المقالة/النص، لا أبحث فقط في الذاكرة كأرشيف، بل كمرآة للانتماء المتحوّل، والحنين إلى الجذور، والتساؤل عن مدى أصالة ما نحمله وننتمي إليه.
هل نختار انتماءنا أم يُفرض علينا؟ وهل للذاكرة رأيٌ في الأمر؟
ربما في سطور هذا النص، نكشف بعضًا من تلك الأجوبة...
ما هو الانتماء : الانتمائية هي حاجة عاطفية إنسانية لدى الفرد
او بأنه عضو مقبول في مجموعة
يميل بعض الأفراد إلى امتلاك رغبة «متأصلة» في الانتماء والشعور بأنهم جزء هام من شيء أكبر منهم سواء تعلق الأمر بالعائلة، أو الأصدقاء، أو زملاء العمل، أو الدين أو أي شيء آخر. ينطوي هذا على علاقة أعظم من مجرد علاقات المعرفة أو الألفة ..
يمثل الانتماء أحد المشاعر القوية الموجودة في الطبيعة البشرية.للتحول يُعد الانتماء وعدم الانتماء كتجربة ذاتية القابلة للتأثر بعدد من العوامل الموجودة داخلنا أو في بيئتنا .
يجادل روي باومايستر ومارك ليري
بأن الانتماء من الدوافع البشرية الجوهرية إذ يؤدي شعورنا بعدم الانتماء إلى عواقب وخيمة. لو لم يكن الانتماء أمرًا جوهريًا، فلن يعود افتقار الشعور بالانتماء علينا تُعتبر هذه الرغبة عالمية وتنتشر الحاجة إلى الانتماء بين جميع الثقافات ومختلف أنواع الشعوب
يساهم الإنصات الإيجابي . في خلق شعور الانتماء
في الانتماء الوطني :
هذا شعار يتغنى به العديد من الافراد ، لكن هذا الانتماء فعلي ؟ ام انه مجرد شعار تحت مسمى الانتماء الواطني قد تكون وطنية باهدافها الظاهرة ، و اهدافها الباطنية العمالة ضد الوطن و شعبه ، قد يكون المنتمي طيب السريرة ‘ يقع بفخ خطير و هو العمالة للغريب ضد البلد و ابنائه ،(ويكبديا ).
المشكلات السلوكية والاجتماعية
ثبت أن الانتمائية، التي يمكن الإشارة إليها أيضًا باسم الارتباطية، عامل خطر / تنبؤي بالأعراض الاكتئابية. يوجد العديد من الأدلة المتزايدة على الارتباط القوي بين العامل الشخصي للانتماء والأعراض الاكتئابية. يُختبر انطباع القيمة العلائقية المنخفضة باستمرار بوصفه انخفاضًا في تقدير الذات. وفقًا لوجهات النظر هذه، تمتلك تصورات الانتمائية تأثيرًا مباشرًا على الأعراض الاكتئابية نظرًا إلى الآليات العصبية الطبيعية. أثبت عدد من الدراسات وجود رابط قوي بين الانتمائية والأعراض الاكتئابية باستخدام مقياس الأداة النفسية للإحساس بالانتماء. يحتوي هذا المقياس على 14 عنصر مستند إلى العالم الاجتماعي – على سبيل المثال، «لا أشعر أن هناك أي مكان بمقدوري الانتماء إليه في هذا العالم». يهدف مقياس «إس أو بي آي – بّي» إلى قياس الإحساس العام بالانتماء
ثبت أن امتلاك عضوية في مجموعة ما مرتبط بشكل سلبي وإيجابي على حد سواء مع المشكلات السلوكية. لُوحظ أيضًا وجود فروق مستمرة بين الجنسين فيما يتعلق بتوجيه المشاكل السلوكية نحو الداخل أو الخارج. تبين ان نسبة الفتيات أكبر، منها سلوكيات داخلية التوجيه مثل الاكتئاب، بينما أبلغ الفتيان عن نسبة أكبر من المشكلات خارجية التوجيه. مع ذلك، يساهم امتلاك عضوية في مجموعة ما ، في التقليل من الميل نحو تطوير مشكلات داخلية ، بالتوجيه على سبيل المثال نحو الاكتئاب أو القلق، من خلال توفير شعور بالأمان والقبول من قبل الأقران.
يرتبط الافتقار إلى عضوية المجموعة مع المشكلات السلوكية ويزيد خطر تعرض المراهقين لحالات توجيه المشكلات نحو الداخل والخارج على حد سواء. مع ذلك، قد تؤدي الحاجة إلى الانتماء في بعض الأحيان إلى امتثال الأفراد لمجموعات الأقران المنحرفة وانخراطهم في نشاطات مشكوك بها أخلاقيًا، مثل الكذب والخيانة ( ويكبديا بتصرف ).
كما يوجهون مساهمة الشباب بعد غسل الادمغة : بطمس مفاهيمهم ، الوطن معرض للقضم من الدول المجاورة ، عليهم ان يتجندوا قلبا و قالبا حتى يتمكنوا من الحفاظ على الوطن . بعد غسل الادمغة تبدأ مرحلة تدجين الشباب و الصبايا ، لكن هذا التدجين للاسف ملطفا بمفاهيم ، تُدرَك ُانهم تعرضوا لغسل ادمغة و انضووا في منظمات ضد البلد ، الشاب او الصبية الواعية تتملص او يتملص من مبدأ حلفَ عليه يمينا ، او قبِلَهُ حتى لا يقع بما لا تحمد عقباه و منها العمالة ضد بلدهم ، اهله و شعبه ... علما ان هذا الامر يعرضهم للخطر الجسيم ، قد يكون الخطف ، التعذيب فقط ، انما باحتمال فقده او فقدها بالموت .
ملفينا توفيق ابومراد
عضو اتحاد الكتاب اللبنانين
21/7/2025
التعليقات الأخيرة