6إصبع على الجرح . معادلة الوطن المنهوب
6إصبع على الجرح .
معادلة الوطن المنهوب
....
بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي..
لقد أبتلى الله أمة العرب المنقلبين على اعقابهم حسبا ونسبا منذ اكثرمن 14 قرن توالت وتواترت بالسقائف والثورات والإنقلابات والإحتلالات تلو الإحتلالات . هذه الأمة التي انجبت لنا جميع المسميات لكينونة الدول , ممالك وجمهوريات ومشايخ وسلاطين وامارات إبتلاهم الله بوباء النهيبة . والنهيبة مصطلح تصريفه في اللغة نهب ناهب منهوب . هي بإختصار تعني سلب الشيء او سرقته أو أخذه من دون وجه حق فيكون الحال والمال مسلوبا او منهوبا او مسروق .. المعتاد والمألوف والبديهي والمفترض أن يكون لكل جماعة او مجتمع أو شعب أو أمة حام وأمين ومؤتمن وشرطة ودولة تؤمن للناس حقوقهم وتحفظ لهم الثروات وتضمن لهم الغد الأفضل بعيدا عن عبث العابثين ونجاسة الفاسدين والناهبين . في بلاد العرب أوطاني لا ينطبق المثل الشعبي القائل (حاميها حراميها) فقط انما يفرز كل حرامي كبير مؤسسات للحرمنه وكل ناهب وضيع مافيات للنهيبة لكي يؤمنوا على ديمومة دولة النهب والسرقة والفساد ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .. أموال الشعب وثرواته منهوبة من الألف الى الياء حيثما ذهبنا في أمة العرب وبلادُ العُربِ أوطاني منَ الشّـامِ لبغدانِ ومن نجدٍ إلى يَمَـنٍ إلى مِصـرَ فتطوانِ . اموال لاتعد ولا تحصى في خزائن أدعياء القيادة من أشباه الرجال .. ما يوازي ميزانيات دول كاملة في ارصدة اصنام الزعامات العملاء والجبناء. مليارات لأصحاب الجلالة والفخامة والمعالي والسيادة والسمو . مليارات لأبنائهم ونسائهم وأحفادهم. فقد نهبوا وأحسنوا التقسيم بعدل وإنصاف بين شلة الحرامية التافهين . ثرواتنا منهوبة عن بكرة ابيها وشعوبنا تحت خط الفقر وتحت خط العوز وعلى شفا حفرة من الهاوية.. جهل ومرض وضياع ومجهول !!! لصوص مدانين جهارا نهارا بالفساد وسرقة المال العام يعيثون في الأرض فسادا بكامل الحصانة والمواكب والحمايات والهيبة !! , أمسوا يملكون مما نهبوا عقارات وقصور وأفواج من العبيد والمتملقين كيف لا والنهيبة مستمرة والشعوب المنهوبة لا ترفع صوت ولا يهتز فيها عرق غيور ليصرخ بوجه هؤلاء المنافقين . لقد نهبوا كل شيء فينا حتى ندى الصبح وترانيم فيروز وذكريات الأمس . نعم لقد اعتدنا النهيبة ونعاني من حالة الخنوع الى حد الأدمان على الذل بعدما تبرعوا بكرامة اصحاب الكرامة وتنازلوا عن الأرض والعرض والكبرياء حتى الكبرياء لم يعد في مأمن من ايادي الناهبين فالكل معروض للنهيبة . لم يعد فينا عشق نقي او صفاء في نفوس أو دموعا للفرح الا ما ندر ... فلا آية قرأناها عادت تؤثر فينا ولا حديث شريف حفظناه فنفهم معناه ولا حتى حكاية لثائر ضد الظلم استفدنا منها وأعتبرنا وكيف ذلك إذا كان حتى الحسين بن علي عليه السلام امسى بفهم الفاهمين خارجيا على الدعي بن الدعي ولي الأمر فهل ننتظر في النفس فينا تغييرا لنرجوا من الله ان يغيّر ما فينا ؟؟؟؟
التعليقات الأخيرة