news-details
مقالات

زوجة الرسول أسماء بنت النعمان

بقلم / محمـــد الدكـــروري

وقيل أنه قدم النعمان بن أبي الجون الكندي، وكان ينزل وبني أبيه نجدا مما يلي الشربة، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، مسلما فقال يا رسول الله ألا أُزوجك أَجمل أيّم في العرب كانت تحت ابن عم لها، فتوفي عنها فتأيمت وقد رغبت فيك وحطت إليك؟ وهي أسماء بنت النعمان، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، على اثنتي عشرة أوقية ونشّ، فقال يا رسول الله لا تقصر بها في المهر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما أصدقت أحدا من نسائي فوق هذا ولا أصدق أحدا من بناتي فوق هذا" فقال النعمان ففيك الأسى، قال فابعث يا رسول الله إلى أهلك من يحملهم إليك فأنا خارج مع رسولك فمرسل أهلك معه، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معه أبا أسيد الساعدي، فلمّا قدما عليها، جلست في بيتها.

 

وأذنت له أن يدخل، فقال أبو أسيد إن نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يراهن أحد من الرجال، فقال أبو أسيد وذلك بعد أن نزل الحجاب، فأرسلت إليه فيسّرني لأمري، قال حجاب بينك وبين من تكلمين من الرجال إلا ذا محرم منك، ففعلت، وقال أبو أسيد فأقمت ثلاثة أيام ثم تحملت معي على جمل ظعينة في محفة، فأقبلت بها حتى قدمت المدينة فأنزلتها في بني ساعدة، فدخل عليها نساء الحيّ فرحّبن بها وسهّلن، وخرجن من عندها فذكرن من جمالها، وشاع بالمدينة قدومها، قال أبو أسيد ووجّهت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في بني عمرو بن عوف فأخبرته، ودخل عليها داخل من النساء فدأين لها لما بلغهن من جمالها وكانت من أجمل النساء، فقالت إنك من الملوك. 

 


فإن كنت تريدين أن تحظي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا جاءك فاستعيذي منه فإنك تحظين عنده ويرغب فيك، وقيل عن أبي أسيد الساعدي قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى الجونية فحملتها، وكانوا يكونون بناحية نجد، حتى نزلت بها في أطم بني ساعدة ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بها فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي على رجليه حتى جاءها فأقعى على ركبتيه ثم أهوى إليها ليقبّلها، وكذلك كان يصنع إذا اجتلى النساء، فقالت أعوذ بالله منك، فانحرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، وقال لها "لقد استعذت معاذا" ووثب عنها وأمرني فرددتها إلى قومها، ويذكر بعض أهل العلم أن سبب استعاذتها من النبي صلى الله عليه وسلم ما غرها به بعض أزواجه صلى الله عليه وسلم. 

 


حيث أوهموها أن النبي صلى الله عليه وسلم يحب هذه الكلمة، فقالتها رغبة في التقرب إليه، وهي لا تدري أن النبي صلى الله عليه وسلم سيعيذها من نفسه بالفراق إن سمعها منه، وعن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى قال الجونيّة استعاذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل لها هو أحظى لك عنده، ولم تستعذ منه امرأة غيرها وإنّما خدعت لما رُئي من جمالها وهيئتها، ولقد ذكر لرسول الله مَن حَملها على ما قالت لرسول الله فقال رسول الله "إنهن صواحب يوسف وكيدهن عظيم" وعن بن أبي عون قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم الكندية في شهر ربيع الأول سنة تسع من الهجرة، وقيل أن الوليد بن عبد الملك كتب إليه يسأله هل تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أخت الأشعث بن قيس قتيلة. 

 


فقال ما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم قط ولا تزوج كندية إلا أخت بني الجون فملكها فلما أتي بها وقدمت المدينة نظر إليها فطلقها ولم يبنى بها، وعن بن عباس قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء بنت النعمان وكانت من أجمل أهل زمانها، قال فلما جعل رسول الله يتزوج الغرائب قال عائشة قد وضع يده في الغرائب يوشكن أن يصرفن وجهه عنا وكان خطبها حين وفدت كندة عليه إلى أبيها فلما رآها نساء النبي صلى الله عليه وسلم حسدنها فقلن لها إن أردت أن تحظي عنده فتعوذي بالله منه إذا دخل عليك فلما دخل وألقى الستر مد يده إليها فقالت أعوذ بالله منك فقال أمن عائذ الله الحقي بأهلك، وعن حمزة بن أبي أسيد الساعدي عن أبيه وكان بدريا قال تزوج رسول الله أسماء بنت النعمان الجونية فأرسلني فجئت بها. 

 


فقالت حفصة لعائشة أو عائشة لحفصة اخضبيها أنت وأنا أمشطها ففعلن، ثم قالت لها إحداهما لها، إن النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول أعوذ بالله منك فلما دخلت عليه وأغلق الباب وأرخى الستر مد يده إليها فقالت أعوذ بالله منك فتال بكمه على وجهه فاستتر به وقال عذت معاذا ثلاث مرات قال أبو أسيد ثم خرج علي فقال يا أبا أسيد ألحقها بأهلها ومتعها برازقيتين يعني كرباستين فكانت تقول دعوني الشقية وعن بن عباس قال خلف على أسماء بنت النعمان المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة فأراد عمر أن يعاقبهما فقالت والله ما ضرب علي الحجاب ولا سميت أم المؤمنين فكف عنها قال محمد بن عمر وقد سمعت من يقول تزوجها عكرمة بن أبي جهل في الردة ولم يكن وقع عليها حجاب رسول الله وليس ذلك بثبت.

 زوجة الرسول أسماء بنت النعمان

  مراجعة وصياغة الدكتور مجدي كامل الهواري 
مراجعة لغوية وتحريرية وتدقيق  المغيره بكري
جريدة الأضواء المصرية

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا