news-details
مقالات

المحكم ياسر عبدالله يكتب.. كيف تحولت حرية المرأة إلى فخ لتفكيك الأسرة والمجتمع

لم تكن المعركة يوماً بين رجل وامرأة بل بين الفطرة الإنسانية السليمة وموجة نفعية تسعى لتفكيك أعمق حصن لحماية الإنسان والأسرة تحت شعارات براقة مثل أنتي قوية ولست بحاجة لأحد دُفعت المرأة والرجل من بعدها إلى صراع وهمي مع الشريك الآخر وقِيل لها إن الحرية هي الإستغناء التام وإن الدين والأخلاق والقيم الأسرية ليست سوى قيد يعطل إستقلالها لكن الحقيقة التي أثبتها الواقع هي أن الإنسلاخ من المنظومة الأخلاقية والفطرية لم يورث حرية بل فرض عزلة وضغوطاً مضاعفة وضياعاً للسكينة والأخلاق.

-فخ الفردية حين يصبح الإستغناء عزلة
الخطورة لا تكمن في وعي المرأة ولا في إعتزازها بكرامتها بل في تسويق أيديولوجيا تجعل من الإستغناء عن الآخر غاية بحد ذاته أُوهمت المرأة بأن الإعتماد المتبادل المبني على المودة والرحمة هو إستعباد بينما التخلي عن الضوابط الأخلاقية هو قمة الإستقلالية وكانت النتيجة أن تُرك الفرد يواجه ضغوط الحياة بمفرده مجرداً من سند الأسرة وحماية المنظومة الأخلاقية والدينية التي تحفظ قيمته وكرامته من الإبتذال.

- من التكامل إلى الصراع
تحول المفهوم الفطري للزواج من تكامل وسكن إلى صراع سلطة وتنافس واستبدلت قيم التضحية والمودة بشعارات الندّية المفرطة وحين غاب الفهم الصحيح لدور كل طرف سواء بتقصير بعض الرجال في قوامتهم ورعايتهم الواجبة أو بتطلع بعض النساء لإستغناء وهمي عن الفطرة إهتزت الثوابت وأصبح المجتمع بأكمله هو الضحية الأولى لهذا التفكك.

التكلفة الحقيقية للشعارات البراقة
الحرية الحقيقية ليست خروجاً عن القيم والواجبات بل هي ممارسة المسؤولية بوعي وشرف فإن تشجيع الفرد على التخلي عن الحياء والدين بحجة التحرر لم يمنحه قوة بل جرده من درعه الأقوى فالأخلاق والدين لم يكونا يوماً قيوداً مكبلة بل هما الحصن الذي يضمن عدم إستغلال الإنسان أو تسليعه تحت مسميات الحداثة والتطور.

أخيراً فإن العودة إلى الصواب لا تعني القبول بالظلم أو سلب الحقوق بل تبدأ من إعادة الإعتبار لمفهوم الأسرة كبناء متكامل لا أنداد فيه يتصارعون فالقوة الحقيقية تكمن في الحفاظ على الكرامة والإستظلال بالدين والأخلاق والوعي بأن كمال الإنسان ليس في الإستغناء العبثي عن الآخر بل في بناء مجتمع متماسك يستند إلى الفطرة والمودة والمسؤولية المتبادلة.

المحكم ياسر عبدالله يكتب.. 
كيف تحولت حرية المرأة إلى فخ لتفكيك الأسرة والمجتمع

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا