أخبار عاجلة
news-details
مقالات

الكتابة حبر الفكر  الذي لم تعد تسمعه الاذن حتى تقرأه العين

الكتابة حبر الفكر 
الذي لم تعد تسمعه الاذن حتى تقرأه العين


الكتابة ليست مجردة من اي احساس او تفكير ، كما انها ليست من فراغ ، نعم هي حبر الفكر ، بل و أنامله لان الحبر للاسف قل استعماله بوجود وسائل تكتب بسهولة ، كما يُصَّحح بما كتب دون شطب و اعادة كتابة من جديد .
فهي تُعَّبِّر عن ما قد لا ينطقه اللسان ، او قد ينطقه فهل من يسمع ؟ و ان وجد من يسمع ، قد يكون ما سمعه كصدى لا يعنيه .
 اما عندما تكتب ، تقراء ، و من يقرأ و كانه لم يقرأ ، من يعيد القرأة للتمعن و التفكير بما قرأ فتصبح في فكره ، قد يستشهد بعبارة ما مما قرأ ؟ او قد ينسخها ،( اي يسرقها) ناسبها الى نفسه ...
الحالة البصرية جاذبة ربما اكثر من الحالة السمعية ، الصورة تجول بخيال الرائي ، بينما السامع و ان كان منتبها؟ قد لا تجول او تتجسد بخياله بصورة كما هي مكتوبة .
ورد خلال النص 3 حواس ، مترابطة بعضها ببعض :
 اللمس ، السمع ، و البصر 
في اللمس احساس ، في السمع عبر الاذن كصوت ، الطالب احيانا يدرس بصوت عال ، حتى يسمع صوته ، ومن صوته يترسخ في فكره عبر السمع .
و البصر شعور ، عندم يكتب ما بالفكر يقرأ بالنظر تستوعبه البصيرة يترسخ بفكرالقارئ ، ربما عبر صور من خياله ، قد تكون مطابقة لخيال الكاتب ، او مغايرة ، لان لكل انسان صوره و تصوراته و ما يمثله له خياله .
تنتقل الكتابة من الفكر الى حاسة اللمس عبر الكتابة ، و عند قراتها الى حاسة النظر ، و اذا كانت مسجلة ، تنتقل الى فكر السامع عبر حاسة السمع اي الاذن كصوت، هذه المراحل هي ارتقاء من فكر الكاتب الى حواس السامع و القارئ و الناظر.
في القرأة تركيز على المضمون و اعادة صياغته كصور من منظور القارئ المثقف .
بحبر الفكر البقاء قد يضحى المكتوب خالدا ، بعقول اجيال و امم بتجاوزه حدود المكان و الزمان . المكتوب و المنتشر لا يموت .
الكتابة ديمومة الحرف و ديمومة للكاتب من خلال القرأة ، تترسخ بعقل القارئ من خلال اعادة القراة لاستبيان ما خلف الحروف .

ملفينا توفيق ابومراد
عضواتحاد الكتاب الللبنانين 
2025/8/2

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا