ميكنه المجتمع
ميكنه المجتمع
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل
مع ظهور مجال الحاسبات و المعلومات و علم الذكاء الاصطناعي هرع الجميع للحاق بهذا المجال الجديد علي أمل مواكب العصر القادم الذي يعتمد علي الحاسوب و البرمجه في كثير من مجالات الحياة و البعض الاخر
يحاول اقتحام هذا المجال الجديد علي أمل السفر للخارج رغم علمه يتقدم الاوروبيه و الامريكان و الهنود في هذا المجال منذ سنوات و لكنه يعتمد علي احتفاليه تفوقه في هذا المجال و قنص الفرصة للخروج من دوامة البطاله و ضعف الرواتب في المجالات التقليديه التي اكتظت بالعمال و لم تعد قادرة علي استيعاب المزيد
و لكن يبقي سؤال اهم و هو هل سيختفي دور البشر و تصبح الماكينه أو الروبوت هو سيد الموقف
اعتقد ان الاجابه لا خاصه أن هناك مهن استمرت الآلاف السنين و لم تتأثر بالتقدم العلمي السريع
و خاصة المهن التي تحتاج إلي مهارات يدويه مثل السباكة و النجارة و صيانه السيارات و خلافه من المهن التي سيصبح من يتقنها عملة نادرة
و لذا لا بد أن تتوازن المجتمعات و لا تهرع بكل طاقتها البشريه إلي تخصص وحيد و تترك تخصصات هامة تصنع من أعمالها فجوة عميقة لا يستطيع المجتمع سدها علي المدي البعيد
و من هنا تأتي دور الحكومات و النقابات و المجتمع المدني في وضع تصور للاحتياجات و متطلبات سوق العمل علي المدي القريب و البعيد و اتاحه الفرصه للتدريب علي المهن التي تحتاجها المجتمعات و توفير فرص العمل بطريقه مخططة حتي نتفادي تلك الفجوه السحيقة و المتوقعه نتيجه الهرع لدراسة الحاسوب و الريبوت و اغفال تخصصات قد تكون في الوقت الحالي مهمله أو راتبها غير مناسب لأهميتها و لكن علي المدي البعيد ستتصدر سوق العمل نظرا لقلة من يتقنها مع العلم أن تلك المهن تحتاج إلي وقت طويل للتعلم و الاتقان و احيانا قدرات خاصة ذهنيه و يدويه للنجاح بها
التعليقات الأخيرة