???? من هو القاضي الذي أبهر القلوبمن وهز مشاعر الإنسانية
???? من هو القاضي الذي أبهر القلوبمن وهز مشاعر الإنسانية
كتب يحي الداخلى
هو المستشار هشام الشريف، ابن محافظة سوهاج، لقّب بـ "قاضي الرحمة" وأصبح حديث المحاكم المصرية.
في إحدى جلسات محكمة جنوب القاهرة بباب الخلق، عُرضت أمامه قضية تبديد بمبلغ مالي في إيصال أمانة، بطلتها سيدة في أواخر الأربعينات، محبوسة لعدم سداد كفالة، وتبدو عليها علامات الفقر. لم يضعها القاضي داخل القفص، بل استمع إليها مباشرة.
سألها القاضي عن سبب عدم سداد 7 آلاف جنيه، فأجابت بصوت مرتجف أن الدين الحقيقي كان ألف جنيه مقابل بضاعة اشترتها من والد محامية حاضرة في الجلسة، وكانت تسدد 60 جنيهًا شهريًا حتى توقفت بسبب ظروف قاسية، فقام التاجر برفع الإيصال.
توجه القاضي إلى المحامية ليسألها عن صحة الكلام، لكنها أنكرت معرفتها، فاستكمل حديثه مع المتهمة وعلم أنها أرملة تعول ثلاث بنات. قال لها بابتسامة: "هتتحل إن شاء الله"، ثم رفع الجلسة.
قبل دخوله غرفة المداولة، توجه القاضي إلى المحامين قائلًا: "أنتم أهل مروءة، ولن تتأخروا عن الخير"، ثم أخرج 500 جنيه من جيبه، واضعًا إياها على المنصة كبداية لسداد الدين. تفاعل المحامون سريعًا، وجمعوا أكثر من 8 آلاف جنيه في دقائق.
خلال ذلك، اتصلت المحامية بوالدها، فعاد الرد بالموافقة على التصالح مقابل 500 جنيه فقط. ابتسم القاضي وقال ضاحكًا: "يعني أخذتوا الـ500 جنيه بتاعتي!"، ثم أكمل: "لكن لا تحرموا أنفسكم ثواب المشاركة".
وفي لحظة إنسانية مهيبة، سلّم القاضي المبلغ المتبقي – أكثر من 8 آلاف جنيه – للمتهمة قائلًا: "هذه من الله لك"، لتتعالى التكبيرات والتهليلات في القاعة، ويهرع الجميع لمعرفة ما حدث.
تحية لقاضي الرحمة هشام الشريف، الذي جسّد أن صلاح القضاء هو صلاح للرعية.
التعليقات الأخيرة