news-details
مقالات

الانتقائية (Eclecticism)

الانتقائية

(Eclecticism)


مصطلح له معانٍ متعددة، ومن ضمنها التفضيل بين الأبناء أو البنات، وهو ما نسميه في حياتنا اليومية الانتقائية ، التفضيل ، المفاضلة .

> "ليس نبيٌّ بلا كرامةٍ إلاَّ في وطنِهِ وبين أقربائه وفي بيته."
(متّى 13: 57؛ مرقس 6: 4)

هل تساءلت يومًا، أيها الابن أو أيتها الابنة، بأن هناك انتقائية في معاملتك بين إخوتك وأخواتك؟ ولماذا ينبثق هذا الشعور في داخلك؟

ربما تكون غيورًا من نجاح أخيك أو أختك الذين قد يكونون أكثر فهمًا أو نجاحًا منك، فتشعر أن والديك يفضلونهما عليك .
أو ربما تكون أنت من يثير القلق أو المشكلات في البيت والمجتمع، فتصلك إشارات الرفض أو النبذ، وربما تثيرها عن قصد لجذب الانتباه .

هل تشعر أحيانًا أن أخاك أو أختك أجمل منك أو أكثر استحقاقًا للحب والإهتمام؟
هل يمر أحد إخواتك أو أخواتك بمرض عضال يجعل الأهل يركزون رعايتهم عليه، فتشعر بأنك منسي أو أن عليك تحمل مسؤوليات أكبر؟ و انت لا تريد هذه المسؤولية .

هذا الشعور موجود في كل إنسان، قد يسيطر عليه فيتحكم بحياته ، ويقوده إلى التوتر والانفصال، وقد يتعلم كيف يتعايش معه بسلام، محافظًا على العلاقة مع عائلته وبيئته .

هل أنت مدرك أن لوالديك عليك حقوقًا، كما أن عليهم واجبات تجاهك وتجاه إخوتك؟ و قد يكون اجدادك على قيد الحياة ، تجاه اجدادك ايضا .
هل تمنح أهلك ؟ كما يفعل إخوتك ما يقدرون عليه، أم تريد امتلاك كل شيء لنفسك من مبدأ "ما لهم لي وما لي هو لي"؟
إن لم تفعل، فقد تكون قد تجاوزت حدود برّك .

تقول الحكمة الشعبية :
"مين فضل ثمرة عن ثمرة تحرقه الجمرة" — أي، من فضل شيئًا على آخر قد يُحرقه هذا التفضيل ويؤذيه ، ليس فعليا بل عقليا ، قد يشعر بالندم ، و الندم اكبر قاضِ للفكر ..

هذه الحالة موجودة في كل المجتمعات، ونرى كثيرًا من الأبناء الذين غدروا بالحضن العائلي وإابتعدوا إلى مجهول، ثم عادوا صاغرين بعدما جربوا مرارة الفشل، فاحتضنهم بيت الأهل وأزال عنهم الهموم ، منهم للاسف عاد بشعوره السابق و لم يتعض ما حدث له و معه . عند كل صغيرة او كبيرة ، يثير نفس الموضوع و هو مقتنع و يريد اقناعهم بانه مظلوم ، و اهله الجلادين ...

ملفينا توفيق أبومراد
عضو اتحاد الكتاب اللبنانين 
2025/8/10

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا