عيونٌ تُغني
عيونٌ تُغني
بقلمي هدى عبده
عُيونٌ تُغنّي والسكينةُ تُنصت
فدع العتابَ، فكل نبض يَشهدُ
ليست تُجيدُ البوحَ لكن الدُجى
علمَ جفنَ الدمعِ كيف يُعددُ
كم مر جُرحٌ من حنين انزوى
فتنفست وجعَ المدى كي تُوجِدُ
في صمتِها أسرارُ عشقٍ دامعٍ
من ذا يلومُ الروحَ حين تُرددُ؟
هي لا تُجيدُ الجرحَ… بل من طيبِها
تؤذى القلوبُ وليس منها تُقصدُ
وتُقالُ في أهدابها آلافُنا
قصصٌ بها حتى العيونُ تفردوا
يا من بكيتَ… على الدروبِ مُحبة
إن الحنانَ على الدموعِ توددُ
يا من جرحتَ… تمهلَن، فالعدا
في قلبها لا، بل تُحب وتُسعدُ
للجرحِ فينا لغةٌ مكتومةٌ
والصمتُ فيها للوجيعِ هو المَدَدُ
فالليلُ حين يضيقُ صدرُ فؤادِنا
يأتي الإلهُ وبالسكينةِ يُشهدُ
لا تسألوا عن من شكا أو باحَ، بل
عن قلبِ من من دون صوت يُجلدُ
وإذا رأيتَ الدمعَ يعزفُ نشرَنا
فاعلم بأن الشعرَ فيه تُولدُ
ما بين همسةِ عاشقٍ أو حيرةٍ
نُسجت حكاياتٌ، وسُرت مولِدُ
دَمعٌ على المسرات رقصةُ شاعرٍ
وحنينُه في القلبِ نارٌ توقدُ
وإذا القلوبُ تجلدتْ من شدةٍ
فاللطفُ في طرفِ العيونِ يُرصَدُ
ما خابَ من بَاحَ الحنينُ بدربِهِ
فالكونُ يسمعُ من دَمعهِ ويَسندُ
فابكِ… ولكن لا تَهُن ، فالرحمةُ
بابٌ به حتى الجراح تُسجَدُ
وإذا سئلتَ: أهذا الدمعُ مُنهزمٌ؟
فقلْ: بل الدمعُ الكريمُ السيدُ
بقلمي
د. هدى عبده
التعليقات الأخيرة