news-details
مقالات

عقوبة الشيخ الزاني يوم القيامة

عقوبة الشيخ الزاني يوم القيامة


بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله الرحيم الرحمن، علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنزل القرآن هدى للناس وبينات من الهدي والفرقان، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله سيد ولد عدنان، صلى عليه الله وملائكته والمؤمنون، وعلى آله وأزواجه وخلفائه وجميع أصحابه ومن تبعهم بإحسان ثم أما بعد، ذكرت المصار الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير عن فاحشة الزنا، وأما عن عقوبة الشيخ الزاني يوم القيامة، فقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر الله إليهم ولهم عذاب أليم، شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر " رواه مسلم، وقال الإمام المناوي رحمه الله " شيخ زاني لإستخفافه وقلة مبالاته به، ورذالات طبعه.




إذ داعيته قد ضعفت وهمته قد فترت، فزناه عناد ومراغمة" وكما قال الإمام النووي رحمه الله، تخصيصه صلى الله عليه وسلم، الشيخ الزاني بالوعيد المذكور فقال القاضي عياض سببه أن كل واحد منهم التزم المعصية المذكورة مع بعدها منه وعدم ضرورته إليها وضعف دواعيها عنده وإن كان لا يعذر أحد بذنب لكن لما لم يكن إلى هذه المعاصي ضرورة مزعجة ولا دواعي معتادة أشبه إقدامهم عليها المعاندة والإستخفاف بحق الله تعالى وقصد معصيته لا لحاجة غيرها" وأيضا عدم دخول الجنة للديوث الذي يقر فاحشة الزنا في أهله، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة، مدمن الخمر والعاق والديوث الذي يقرّ في أهله الخبث " رواه أحمد، وكما قال الإمام المناوي رحمه الله "الديوث" 




الذي يقر في أهله أي في زوجته أو سريته، وقد يشمل الأقارب أيضا، والخبث يعني الزنا، بأن لا يغار عليهم، اعلموا يرحمكم الله أن تبعات ومخاطر فاحشة الزنا، والتي وقع فيها البعض من المسلمين غير مبالين بما أعد الله لهم من عقوبة وتبعات تتبع فعل هذه الفاحشة العظيمة الأليمة، وكما أن جريمة الزنا من أبشع الجرائم وأشد العظائم، فهو شؤم كله وعار كله وفضيحة في الدنيا والآخرة، وصاحبه متوعد بالعذاب في الدنيا والقبر والآخرة، وليس له خلاق ولا أخلاق، فالزنا جريمة منكرة وكبيرة مهلكة وعدوان على الشرف والعرض وهتك للستر، وقتل للعفاف والحشمة والفضيلة، ونشر للرذيلة، فلا يميل إليه ولا يرضى به إلا كل فاسد وفاسدة وفاجر وفاجرة ولا يفعل الزنا ويرتكبه مؤمن ولا مؤمنة بل هو محرم عليهم، فقال تعالى كما جاء في سورة النور. 




" الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك علي المؤمنين " وهو أن الزاني لا يرضى إلا بنكاح زانية أو مشركة لا تقرّ بحرمة الزنى، والزانية لا ترضى إلا بنكاح زان أو مشرك لا يقرّ بحرمة الزنى، أما العفيفون والعفيفات فإنهم لا يرضون بذلك، وحُرّم ذلك النكاح على المؤمنين، وهذا دليل صريح على تحريم نكاح الزانية حتى تتوب، وكذلك تحريم إنكاح الزاني حتى يتوب، ولا يقدم على الزنا سوي الفطرة، صحيح العقل وكامل الإيمان وقوي الدين، بل لا يفعله إلا الضال، وفاسد العقل، ضعيف الإيمان والدين، قليل البصيرة وسفيه الرأي وميت المروءة وعديم الحياء، فاقد الغيرة والعفة، حيث قال تعالى كما جاء في سورة الروم " فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون "

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا