news-details
مقالات

الكلمة الطيبة وأثرها المنشود

الكلمة الطيبة وأثرها المنشود 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله رب العالمين الذي أنزل شريعة الإسلام هدى للناس ورحمة للعالمين، وجعلها لنا صراطا مستقيما يهدي بنا إلى سعادة الدارين، والشكر له أن هدانا إلى الإسلام، وفضلنا على العالمين أجمعين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله إمام الخاشعين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه الطيبون الطاهرون، الحافظين لحدودك يا ربنا والخاشعين لك، وبعد فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله في أنفسكم، وفي صلواتكم لتفلحوا في دنياكم، ثم أما بعد اعلموا يرحمكم الله أن بالكلمة الطيبة نعلم أبناءنا إحترام آباءهم وحقوق الوالدين والبر بهما ولين الجانب لهما، وبالكلمة الطيبة نتصدق على أنفسنا، وبالكلمة الطيبة نبذل شفاعة حسنة ونبلغ أمانة وننفس كربة ونواسي مكلوما ونخفف عن مريض، وبالكلمة الطيبة نقدم رأيا صائبا. 

 

 

 

 

ونقترح فكرة حسنة تنهض بأمتنا وترقى بمستوى شبابنا، وبالكلمة الطيبة نبلغ آية ونروي حديثا وننقل فتوى تحيي سنة وتميت بدعة في مجالسنا ومراسلاتنا ومعاملتنا وتجارتنا وحضرنا وسفرنا، وبالكلمة الطيبة ننمي مواهب الناشئة من أبنائنا وبناتنا ونأخذ بأيدي الطلبة على مقاعد الدرس ببث روح الثقة والدعم المعنوي والهداية إلى الصواب، وهكذا تتأكد قيمة الكلمة الطيبة وأهميتها في حياتنا الدنيوية والأخروية فما تكلفة هذا الأمر غير تحريك اللسان والشفاه برضا الله عز وجل ؟ أرأيت أخي الحبيب كم للكلمة الطيبة من أثر عظيم وفوائد في تأليف القلوب وكسب الثواب والأجر من الله وتحقيق السعادة في الدنيا والآخرة ؟ وأمتنا دون سائر الأمم مدعوة للعناية بلغتها لغة القرأن ولسانها العربي المبين ما استطاعت إلى ذلك سبيلا لتحدث الكلمة الطيبة أثرها المنشود وتحقق سحرها وألقها. 

 

 

 

 

"إن من البيان لسحرا" ومن أراد الجنة فله البشرى بحديث أبي مالك الأشعري المرفوع " إن في الجنة غرفا يرى من في باطنها من ظاهرها، ومن في ظاهرها من باطنها، هي لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وصلى بالليل والناس نيام " فاللهم اجعلنا ممن وصفتهم في كتابك الكريم بقولك سبحانك " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت فى الحياة الدنيا وفى الآخرة ويضلّ الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء" فالله الله، فيما تقولون وما تنطق به ألسنتكم وأفواهكم، حتى تكتب لكم كلماتكم في ميزان حسناتكم فاللهم احفظ ألسنتنا من الكذب، وأعيننا من الخيانة، وقلوبنا من النفاق ، وجوارحنا من المعصية، وارزقنا لسانا ذاكرا وقلبا خاشعا وقرة عين لا تنقطع، ويقول الله تعالى " قل لا يستوي الخبث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث" فاسمع يا عبد الله إلى كلام العزيز الحميد. 

 

الذي بين لنا أنه لا يستوي عنده الخبيث والطيب فالطيب في أعلا الدرجات والخبث في أسفل الدركات، والله جعل الدنيا دار إبتلاء وإمتحان لماذا ليميز الخبيث من الطيب، والله تعالى طيب يحب الطيب من القول ويحب الطيب من العمل ويضاعفه لأصحابه، الله جل وعلا يحب الطيبين من الناس ويبغض الخبيث، والله جل وعلا يرفع الطيب ويبارك لأصحابه فيه، والله أمرنا أن نكون طيبين في أقوالنا وأعمالنا وذواتنا وأموالنا ونهانا أن نكون من الخبيثين في أقوالنا وأعمالنا وأموالنا وذواتنا فانظروا وتأملوا هل يستوي من طاب لسانه وطاب قوله فلا يقول إلا طيبا ولا ينطق إلا خيرا إذا حضرت مجلسه وجدته طيبا مطيبا بذكر الله والصلاة والسلام على محمد رسول الله هل يستوي هذا مع ذلك الرجل الذي إذا تكلم تكلم بغيبة ونميمة وتفريق بين الناس.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا