✍️ شهادة حق... ومستقبل يُرجى
✍️ شهادة حق... ومستقبل يُرجى
????️ بقلم: هبة هيكل – صحفية
في ظل ما يُتداول مؤخرًا عن مستشفى الباجور التخصصي من شكاوى بخصوص سوء الخدمات والمعاملة، توجهت بنفسي للتحقق مما يُقال، بدافع من ضميري الصحفي، ورغبة صادقة في نقل الصورة الكاملة للرأي العام، دون تهويل أو تهوين.
نعم، لا يمكن إنكار وجود بعض التجاوزات والمشكلات، لكن ما رأيته بعيني وأردت أن أُسجله كـ شهادة حق، أن هناك وجوهًا ناصعة في هذا الصرح الطبي، تستحق كل احترام وتقدير.
???? الموقف الأول كان لسيدة بسيطة لم تكن تملك سوى نصف ثمن تذكرة الكشف، فتراجعت عن الدخول وغادرت في صمت. لكن أحد الموظفين التقط هذا المشهد الإنساني، فلحق بها، وقطع لها التذكرة من ماله الخاص، بل وأعطاها ما تبقّى معها لتستعمله في المواصلات.
ثم عند الفحص، طلب منها إيصال دفع لم يكن متوفرًا معها، ليتدخل الطبيب والممرضون، ويقوموا بالكشف دون أي مقابل، فقط رحمةً بها.
???? الموقف الثاني لسيدة أخرى منهكة، تصارع لأجل علاج أبنائها الذين يُعانون من تسوّس حاد في الأسنان. لم يكن معها المال الكافي، وذهبت لمدير المستشفى دون جدوى.
لكن إحدى الطبيبات الشابات استمعت لها، وشرحت لها إمكانيات المساعدة. وسرعان ما تدخلت الطبيبة المسؤولة وقدّمت خصمًا مناسبًا، وطلبت منها متابعة الحالة لتخفيف آلام أبنائها.
وخرجت السيدة من غرفة الكشف وهي تذرف دموع الفرح، بعدما كانت تحمل ألم العجز.
???? هذه المواقف، وغيرها، تؤكد أن الضمير الإنساني ما زال حاضرًا بين جدران مستشفى الباجور التخصصي، ممثلاً في أطباء، ممرضين، إداريين، وعاملين أدّوا رسالتهم بأمانة.
---
⚖️ رسالة إلى معالي وزير الصحة:
معالي الوزير،
نُقدّر جهود الوزارة، لكن قرار تحويل المستشفى من "عام" إلى "تخصصي" أثّر بشكل مباشر على الفئات الفقيرة.
المواطن البسيط الذي كان يجد كشفًا بـ 2 جنيه، أصبح عليه أن يدفع 20 أو 50 جنيهًا، فضلًا عن غلاء الدواء، واشتراطات الإيصالات قبل الفحص.
نُناشدكم بكل احترام أن تُعيدوا النظر في هذا الوضع، وتُخصصوا حلولًا واقعية للفقراء الذين لم يعد بمقدورهم حتى دفع ثمن التذكرة، فضلًا عن العلاج.
الفقر ليس جريمة، والمرض ليس رفاهية.
---
???? ختامًا...
كل الشكر والتقدير لكل طبيب، ممرضة، موظف أو عامل داخل مستشفى الباجور التخصصي، ممن راعوا ضمائرهم، وقدّموا رسالة الطب قبل أي مقابل.
وإننا نؤمن أن الرحمة قبل النظام، والإنسانية قبل اللوائح.
هذه شهادتي كصحفية، ومسؤوليتي كإنسانة، ورسالة أرجو أن تصل.
✒️ هبة هيكل
التعليقات الأخيرة