أكتوبر 2025.
أكتوبر 2025.
مقال
بقلم د /. سعاد حسني
يقول الله - سبحانه وتعالي-" إن ينصركم الله فلا غالب لكم، وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده" كما يقول - سبحانه جل شأنه - " وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم" إذن من يأخذ بالأسباب، ويتوكل على الله حق توكله فلا يخذله الله أبدأ.
فليس أحد منا لا يفخر بنصر أكتوبر 1973 م، ويعتز به، ويرفع رأسه افتخارا وعزة وكرامة بهذا النصر المبين. وتحدثنا مرار وتكرارا عن هذا العظيم، ولا نذهق منه أبدأ، بل كل عام نكتشف فيه سرا وعبرة ودرسا عن العام الذي قبله. وتظل الأجيال تنهل منه وتتعلم وتأخذه مسلكا للعزة والكرامة.
ولكن الحقيقة أحب أن أتحدث عن أكتوبر 2025 م والذي أعتبره لا يقل أهمية عن أكتوبر 1973 م.
فإذا كان نصر أكتوبر بالسلاح، و المواجهة الحربية المباشر، والإعداد والعدة. فأكتوبر 2025 أيضا في حرب حقيقية ولكن بدون سلاح، وبدون مواجهة حقيقية مع الاختلاف في الظروف من نواحي عديدة.
فى حرب أكتوبر 1973 الدول العربية كانت تقف بجوارك وتمد لك يد العون والمساندة، أما أكتوبر 2025 الدول العربية تقف متفرجة، ومكتفة بدور المشاهد، وتنتظر النتيجة.
في حرب أكتوبر 73 كانت أمريكا تساند إسرائيل ولكن في الخفاء فالمقدمة إسرائيل، والخلفية أمريكا، أما أكتوبر 2025 م فأمريكا تعلنها مدوية إنها ستبيد العرب، وطبعا على رأسهم مصر التي تقف لقمة متحجرة في زورها، وهذا كله من أجل المدللة إسرائيل.
في حرب أكتوبر 1973 م كان الرئيس الراحل ( محمد أنور السادات) بطل الحرب والسلام، يقف بطوله ويساعده بعض الرؤساء العرب. وهم قلة، أما حرب 2025 م فالرئيس السيسي يقف بمفرده أمام هذا الطوفان من المكايد والحيل؛ للقضاء عليه، وعلى بلده، وعلى شعبه؛ فإسرائيل لم تترك بابا إلا وطرقته من أجل القضاء على هذا البطل.( برا - وبحرا - وجوا) ومنها ما هو معلن، ومنها ما هو خفي.
فالرئيس السيسي يتلقى الضربات المتلاحقة التي تنهال عليه من كل جهة، ولكنه بإيمانه الثابت وثقته بالله التي بلا حدود، ورؤيته الثاقبة ومهاراته القيادية الحربية، وحنكته الاستخباراتية المتفردة استطاع أن يحول هذه الضربات إلى أهداف نصر صائبة لمصر أولا، وله ثانيا. حتى اللعبة التي كانوا يلعبونها والفكر الماكر وهو: أن أثيوبيا تريد بناء سد النهضة بتمويل من إسرائيل من أجل الحصول على الكهرباء؛ لتطوير بلدهم، وإقامة المشاريع، وهذا الذي كان المعلن، لكن الله أظهر نيتهم الخبيثة، وهي إغراق مصر بالمياه . ولأنهم فطنوا جيدآ أنهم لايستطيعون مواجهة مصر عسكريا.
والعجيب أن الرئيس السيسي كان قارئ عبقري لهذا الخبث، وخطط ونفذ لمجئ هذا اليوم. فلك الله يا مصر، ولك الله يا سيادة الرئيس ولك الله يا شعب مصر .
وفى النهاية علينا أن نقف جميعا على قلب رجل واحد ضد هذه الحرب الشرسة الممنهجة على مصر.
وسيظل شهر أكتوبر رمز النصر، ورمز الكرامة، ورمز الفداء والتضحية بالروح والدم من أجل الوطن.
التعليقات الأخيرة