???? الاحتراق المهني… حين تتحول الحماسة إلى استنزاف نفسي
???? الاحتراق المهني… حين تتحول الحماسة إلى استنزاف نفسي
في زمن تتسارع فيه وتيرة العمل وتتضاعف المسؤوليات، أصبح الاحتراق المهني ظاهرة صامتة تهدد العاملين في كل القطاعات، حتى أولئك الذين يحبون أعمالهم.
فالاحتراق لا يحدث فجأة، بل يبدأ بخطوات صغيرة: ضغط متزايد، إجهاد متكرر، ثم فقدان الشغف شيئًا فشيئًا… حتى يتحول الأداء اليومي إلى عبء نفسي وجسدي.
الاحتراق المهني لا يعني الكسل، بل هو نتيجة طبيعية لاستنزاف داخلي متواصل دون تعويض أو دعم نفسي.
الشخص المحترق لا يكره عمله، لكنه تعب من العطاء دون تقدير، ومن السعي الدائم دون راحة.
تظهر الأعراض في شكل إرهاق مزمن، ضعف تركيز، تراجع الحافز، وشعور باللامبالاة تجاه كل ما كان يومًا يثير الحماس.
الطريق إلى التعافي يبدأ من إعادة التوازن.
فالراحة ليست ترفًا، بل جزء من الإنتاجية.
من المهم إعادة النظر في أسلوب العمل، وتنظيم الوقت، وتحديد الحدود النفسية بين الحياة المهنية والشخصية.
كما يجب خلق مساحات للهدوء، وممارسة التأمل أو الأنشطة التي تغذي الروح قبل العقل.
الاحتراق المهني رسالة من الجسد والعقل تقول:
> “كفى… أنا بحاجة لاستراحة لأعود أقوى.”
احترام تلك الرسالة ليس ضعفًا، بل وعي وذكاء نفسي يحمي الإنسان من الانهيار.-
✍️ بقلم:
د. رضا علي عطية
أخصائي علم النفس الإيجابي – استشاري أسري وزواجي – مدرب دولي معتمد – لايف كوتش علاقات
التعليقات الأخيرة