تم إلغاء الحجز
قصة قصيرة
تم إلغاء الحجز
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل
بعد غياب أكثر من ربع قرن عادت إلي ارض الوطن و معها بناتها تاركه زوجها بمفرده يعمل في الخليج توفيرا للنفقات من جهه و من جهه أخري لظروف دراسة البنات في الجامعات
عادت الي عملها في المدرسة التي تغيرت معالمها خلال تلك الفتره و أصبح كل زملائها و زميلاتها في مناصب مرموقة و رغم سفرها طوال تلك الفتره الا أنها لم تشعر بفارق كبير بين مستواها المادي و مستوي اقرانها و كل ما حصدته هو الغربه و ابعد عن الوطن و الله و التأخر في الترقيات خلاف الوحده التي عانت منها نهايه انغلاق المجتمع الخليجي و نرجسيه الزوج الذي انهمك في العمل تاركا إياها في وحده مريره طيله النهار يأتي بعدها للاكل و النوم و يؤدي واجبه الزوجي كروتين منعدم العاطفه و المشاعر
في تلك اللحظات شعرت بالوحده في ظل غياب الزوج فهي لم اعتاد أن تعيش بمفردها و تواجه المجتمع و الحياة بنفسها دون وجود رجل في حياتها و لم يستغرق الوقت طويلا حتي التقت بصديق أخيها السابق عن طريق أحدي جروبات المدينه الشهيره التي يشترك معظم سكان المدينه فيها ،اعجبت بتعليقاته و بوستاته خفيفه الظل و قررت أن تتواصل معه و بالفعل ارسلت رساله علي الخاص و ماهي هي إلا دقائق معدودة و رد عليها و تبادلا ارقام الموبايلات و تواصل الحديث بينهما عبر الهاتف تحكي له ما مر بها من أحداث إبان سفرها للخليج و مدي معاناتها مع زوج متبلد المشاعر ،قاسي في التعامل
و قررا أن يلتقيا في أحدي الكافيهات القريبه من منزلها ،هي تشتاق لرؤيته و هو يحاول اكتشافها من جديد
و مع تكرار الأحاديث و المقابلات تعلقا ببعضهما البعض
هو نجح في حياته وأصبح من الأثرياء و هي مازالت محتفظه بجمالها و لا يبدو عليها آثار السن بل زادت جمالا و دلال و ربما بخبرتها اصبحت اكثر اثارة
المشكلة الوحيدة التي تواجه الاستمرار أنها زوجة و ام
هو يستطيع أن يملكها زوجه ثانيه أما هي فلا تستطيع أن تطلب الطلاق خاصه أن بناتها كبرن و في مرحله حرجه في السن و التعليم
و كان القرار أن تستمر العلاقه في السر حتي تتاح ظروف الارتباط
حتي بعد عودة الزوج في اجازه استمرت العلاقه عن طريق وسائل التواصل في أثناء عملها في الفترة الصباحيه بالمدرسه
و بمجرد عودتها للمنزل تغلق الخط لليوم التالي
و مرت اجازه الزوج بسرعه و اتي موعد عودته للعمل في الخارج
و هي قمه الاشتياق للقاء الحبيب و ارسلت رساله قصيره تخبر حبيبها بموعد سفر الزوج علي أن يتم اللقاء بينهما في نفس يوم سفر الزوج خاصة أنهما لم يلتقيا منذ شهور
و لكن حبيبها قرر تأجيل الموعد ليوم تالي خاصه أن لديه موعد هام مع أحد المسؤولين الكبار لا يستطيع تأجيله ،وافقت علي مضض
في اليوم التالي مساء حاول حبيبها التواصل معها و لكنها لا ترد وواضح انها وضع علامه البلوك علي ما وسائل التواصل بينهما ،اندهش من هذا الوضع الذي لم يعتاده فقد سافر الزوج و أصبح الوضع ملائم للقاء و التواصل بكل سهوله
و يوم تلو الآخر و لا جديد تحت الشمس ،حينها قرر أن يذهب الي مدرستها لاستطلاع الأمر و بالفعل التقي بها في حوش المدرسه كأحد أولياء الأمور و أخبرته أن زوجها تم تأجيل سفره نظرا لصدور قوانين جديده تتطلب اوراق أخري جاري الان إكمالها
و أخبرته أن إلغاء حجزه هو علامه علي إنهاء العلاقة خاصه أن عودته بهذا الشكل المفاجئ قد يكشف الأمر و يسبب كارثه
اقتنع برأيها و اخرج موبايله و مسح اسمها من جهات الاتصال
و لكنه في كل يوم ينتظر رساله منها بتغير الظروف
التعليقات الأخيرة