كل ما يدب على الأرض أمم
كل ما يدب على الأرض أمم
بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وإمتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد، ذكرت المصادر الكثير عن مجالات العناية بالحيوان، حيث يشكل مجال العناية بالحيوان مظهرا آخر من مظاهر عناية الفقه الإسلامي بالبيئة، حيث يعد الحيوان جزءا أساسيا منها، بل إن القرآن الكريم يلفت النظر إلى أن عالم الحيوان يحتوي على أمم، لا أمة واحدة، ومن خلال الآيات القرآنية الكريمة نستنتج أننا لسنا وحدنا في هذا الكون، وإنما معنا أحياء أخرى، وإنه ما من دابة تدب على الأرض، أو طائر يطير بجناحيه في الهواء، إلا أمم ذات خصائص واحدة، فهناك أمة البقر، وأمة الغنم، وأمة الذئاب، وأمة الخيل، وأمة البغال، وأمة الحمير، وهناك أمة النمل وأمة الزواحف.
وهناك أمة النحل، وأمة الغراب، وأمة العصافير، وأمة الحمام، وأمة الفراشات وهكذا، فكل ما يدب على الأرض أمم، وكل ما يطير في الهواء أمم كذلك، ونحن لا نستطيع أن نعيش بغير الحيوان، بأصنافه المختلفة فنحن نركب بعضها، ونحمل أثقالنا وأمتعتنا على بعضها، ونأكل لحوم بعضها، كالبقر والجاموس والجمال والخراف والماعز والدجاج، كما نأكل شحوم تلك الحيوانات، ونشرب لبنها، ونأكل عسل النحل، ونصنع من جلود الحيوانات وأصوافها وأوبارها أثاثا ولباسا وفرشا وأغطية، كذلك تعيننا الحيوانات في أعمال الفلاحة كالحرث والدرس والري، كذلك الكلاب وهي أمة منها كلاب الحراسة التي تحرس بيوتنا وأمتعتنا وأنعامنا، ومنها الكلاب البوليسية التي تساعدنا في القبض على المجرمين وإكتشاف المتفجرات، وليست الحاجة إلى الحيوان حاجة عملية فقط.
بل هي كذلك حاجة جمالية، فالكثيرون من الناس يحبون إقتناء بعض الحيوانات لما فيها من جمال ومتعة كالخيل والكلاب والقطط والببغاوات، والعصافير والحمام، وأسماك الزينة، وغيرها، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، وإنما قد ينشأ بين الإنسان والحيوان إرتباط وثيق، وحب عميق، قد يؤديان بالبشر إلى الحزن والكآبة، إذا مرض هذا الحيوان أو مات، كما أن هناك بعض الحيوانات تبادل أصحابها الحب، فتفرح لقدومهم، وتحزن لمفارقتهم، وتسعد بمداعبتهم، وتعرض نفسها للخطر من أجلهم، بل إن بعض الكلاب أو القطط تصاب بالاكتئاب، إذا مات عنها أصحابها، ولا تستطيع العيش من غيرهم، وقد أشار القرآن الكريم إلى كل ذلك كما جاء في مطلع سورة النحل، وقد كان للحيوان دور في حياة الأنبياء والأولياء وفي قصصهم، ومنها مثلا الغراب في قصة قابيل وهابيل إبني آدم عليه السلام.
ومنها مثلا كلب أهل الكهف، ومنها حوت سيدنا يونس عليه السلام، ومنها حمار العزير، وهدهد سيدنا سليمان عليه السلام، وهذه بعض أنواع الحيوان التي ورد ذكرها في القرآن الكريم مثل الضأن والماعز والبقرة والسبع والنمل، والحمير والحمر والخيل والبغال والجمل والبعوض والعنكبوت، وفي القرآن الكريم سور تحمل أسماء مثل البقرة والأنعام والنحل والعنكبوت، والنمل والعاديات والفيل، فاللهم فرّج هم المهمومين من المسلمين ونفّس كرب المكروبين وفك أسر المأسورين واقض الدين عن المدينين واشف برحمتك مرضانا ومرضى المسلمين، اللهم اغفر ذنوبنا واستر عيوبنا، ويسر أمورنا وبلغ فيما يرضيك آمالنا يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام اللهم أصلح أحوال المسلمين وأرغد عيشهم وارفع بلاءهم وأصلح قادتهم واجمعهم على الكتاب والسنة يا رب العالمين.
اللهم انصر إخواننا في فلسطين على اليهود الغاصبين، اللهم كن لإخواننا في غزة معينا ونصيرا ومؤيدا وظهيرا، اللهم أنزل عذابك ورجزك وسخطك على من حاصرهم وآذاهم، يا قوي يا عزيز يا رب العالمين.
التعليقات الأخيرة