الايدي المرتجفة المرتعشة لا تصنع مجدا
الايدي المرتجفة المرتعشة لا تصنع مجدا
بقلم
ا.د فتحي الشرقاوي
في كتابتي لاحد مقالاتي عن كيفية إدارة شؤون الدوله
وأثناء تعرضي لموقف قائد الدوله من تهديدات مايطلق عليها الدولة العظمى ( ماما امريكا) وجدت أن زعماء الدول ينقسمون إلى فريقين ،أحدهما لا يوجد في قاموسه سوى كلمات( ايوه/ نعم/ حاضر
...الخ) ،والاخر تزخر مفردات قاموسه بكلمة لأ..ليس تلميحا وانما تصريحا، ولا شك أن قول لأ إذا كانت تخفي ورائها اراده وقناعة ذاتيه ،فهى علامه من علامات الشخصية التوكيدية، تلك الشخصية التي لا تخشى قول لأ إذا كانت مطالبها تتسم بالعداله والمشروعية والقناعة والإرادة الصلبة، ومن ثم تحمل كافة المسؤليات المرتبطة بهذه الكلمة ( لأ ) بكافة تداعياتها ومدلولاتها، وعندما دققت في موقف عزيز مصر من أوامر وتهديدات ماما أمريكا أو لنقل تصريحات أبو حنان تحديدا، وجدت أن كلمة لأ قيلت له عشرات المرات، لا أجد صعوبه في ذكرها حتى يكتبها التاريخ ولا تتعرض للنسيان أو التشويه
(لأ ) لتصدير أسلحة لأوكرانيا في حربها ضد روسيا( رسالة انا لست بتابع واتمتع بالاستقلالية) لأ..لعدم انضمام مصر للبريكس( رسالة أنا أدرى بتحالفاتي الإقليمية والدولية ولا سلطان لأحد على قراري) لأ للتهجير وفتح الحدود واستقبال أهل غزة وحل القضية على حساب مصر ( رسالة واضحه لعدم قبول انصاف الحلول الرامية الى تصفية قضية شعب) لأ لدعوة زيارة للبيت الأبيض دون انفاق دقيقة لجدول الاعمال( رسالة ندية وليست تبعية) لأ..للعبور المجاني للسفن الأمريكية عبر قناة السويس( رسالة شأنك شأن كافة دول العالم ولا ميزه تطرح لك دون غيرك..) لأ لمرور الطيران الأمريكي دون طلب الأذن( رسالة مؤداها ان مصر دوله لها سياده ولا تخضع للتبعية) ..وبعد.كل ذلك يأتي أبو حنان لأرض المحروسه ..لو استعرضنا كل هذه اللأات
لوجدنا انفسنا أمام طراز فريد من القيادات لا يخشى قول لأ..في الوقت الذي يرى فيه العالم قيادات المنطقة يهرعون لتلبية طلباته،بل المغالاه في خطب وده دامت مصر عزيزة قويه هل علمتم الآن سبب جفوة بعض القيادات العربية من مصر، لأن.تلك الدول لم تستطع قول لأ... ومن ثم نالت مصر احترام وتقدير العالم بما فيها من قالت لها مصر لأ
اما عن أسباب مثل هذه المواقف الصلده الصلبه،فهذا له مقام اخر
ا.د فتحي الشرقاوي
التعليقات الأخيرة