news-details
مقالات

روحي… والقدس الخالدة

روحي… والقدس الخالدة


نصٌ بقلم : د. عبد الرحيم جاموس

في اللحظةِ التي تتقاطعُ فيها..
 الروحُ مع الصورة،
ويُفتحُ جدارُ الذاكرةِ ..
كنافذةٍ على قدَرٍ لا يلين،
أجدُني واقفًا في حضرةِ مدينةٍ
تتردّدُ أنفاسُها ..
بين القلبِ والجدار،
كأنها النداءُ الأولُ ..
واليقينُ الأخير...
***
هُنا،
يقفُ ظِلّي ..
كأنّهُ نبضةٌ خرجت من قلبِ الأرض،
تتوسّلُ الضوء…
ولا تخشاه...
***
وخلفي ..
تعلو القدسُ..
كقُدّاسٍ من ذهب،
مدينةٌ تُشبهُ سرَّ الله..
حين يفتحُ صدرَه للعابرين...
***
صورٌ على الجدار ..
تحرسُ ذاكرتي،
وتردّدُ معي العهدَ الأزلي :
أنَّ الروحَ لا تسجدُ
إلّا لحقٍّ لا يموت...
***
وقفَتي ..
بين ظلٍّ وصورة،
بين جدارٍ ومدينة،
بين ماضٍ يُصلّي ..
ومستقبلٍ يتهيّأ في الضوء ..
تُشبهُ قافيةً..
ضاعَت من شاعرٍ ..
فعاد ليكتبها..
على صدرِ القدس...
***
ويا قدس،
إن كان للخلودِ باب،
فلن يُفتحَ إلّا من جهتكِ،
وإن كان للروحِ درب،
فلن تجد مأواها..
إلّا في حجركِ...
***
وها أنا…
أرفعُ وجهي نحوَ سمائِك،
وأسمعُ في صمتكِ ..
وعدًا يتردّدُ كنبضٍ لا ينطفئ:

ما دام على هذا الجدارِ ..
ظلٌّ يشبهُ روحي،
فلن يشيخَ الأمل،
ولن يضيعَ الطريق...

د. عبدالرحيم جاموس 
الرياض / الثلاثاء 
18/11/2925 م

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا