جلسة عاجلة لمواجهة كيانات وهمية تشوّه المهنة وتستهدف المستشار منتصر هريدي
كتب ■ إسلام سالم
في مشهد يعكس تصاعد المواجهة بين المؤسسات النقابية الرسمية ومحاولات بعض الكيانات غير القانونية فرض وجودها في الساحة المهنية، أعلنت نقابة المحامين تحديد جلسة عاجلة يوم الأحد الموافق 7/6/2026، لبحث ما أثير مؤخرًا من وقائع تتعلق بكيانات تدّعي الانتماء زورًا للمهنة، وتستخدم أسماء وروابط غير رسمية للإيحاء بوجود شرعية لا أساس لها.
وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من الجدل أثارتها بيانات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، صادرة عن كيانات غير معترف بها، تزعم الانتماء لما يسمى “أسرة محامين أكتوبر والشيخ زايد”، وتوجه ادعاءات وتشويهًا طال بعض الشخصيات المهنية، وفي مقدمتهم المستشار منتصر هريدي.
■تصعيد نقابي ورسالة واضحة
مصادر نقابية أكدت أن ما يحدث لم يعد مجرد “لغط إلكتروني”، بل تجاوز ذلك إلى محاولة خلق واجهات موازية للنقابة، وهو ما يمثل خطورة مباشرة على كيان المهنة وسمعتها، ويستوجب التعامل معه وفق الأطر القانونية دون تهاون.
وأضافت المصادر أن الجلسة المرتقبة ستبحث كل ما يتعلق بهذه الكيانات، بداية من قانونية وجودها، مرورًا بما تصدره من بيانات، وصولًا إلى الإجراءات التي تمس أي عضو أو اسم نقابي بشكل مباشر أو غير مباشر.
■المستشار منتصر هريدي في قلب المشهد
وفي خضم هذا الجدل، برز اسم المستشار منتصر هريدي بعد تداول منشورات تتضمن إساءات وتشهيرًا بحقه، الأمر الذي اعتبرته دوائر قانونية محاولة واضحة للنيل من السمعة المهنية عبر منصات غير موثقة أو كيانات بلا سند قانوني.
وأكدت مصادر مطلعة أن أي ادعاءات لا تستند إلى تحقيقات رسمية أو جهات قضائية مختصة، تظل في إطار “الادعاء الباطل”، ولا يمكن البناء عليها قانونيًا أو مهنيًا، خصوصًا إذا صدرت عن جهات غير معترف بها.
■النقابة: لا تهاون مع العبث بالمهنة
نقابة المحامين شددت في موقفها على أنها لن تسمح بترك الساحة مفتوحة أمام كيانات وهمية تعبث باسم المهنة أو تستخدمه كغطاء لتحقيق أهداف شخصية أو إثارة الجدل الإعلامي.
وأكدت أن هيبة النقابة وكرامة أعضائها “خط أحمر”، وأن أي تجاوز سيتم الرد عليه عبر المسار القانوني الكامل، بما يضمن حماية المهنة من أي تشويه أو استغلال.
■رسالة للرأي العام
ودعت النقابة المواطنين ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة، وعدم الانسياق وراء بيانات مجهولة المصدر، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات النقابية المعتمدة.
كما شددت على أن المرحلة الحالية تتطلب وعيًا مهنيًا وإعلاميًا عاليًا، لتجنب تحويل الخلافات الوهمية إلى قضايا رأي عام مضللة.
في النهاية، يبدو أن المعركة لم تعد قانونية فقط، بل أصبحت معركة وعي ومصداقية، بين كيان مهني عريق، ومحاولات متكررة لصناعة ظلال لا وجود لها على أرض الواقع.
التعليقات الأخيرة