news-details
مقالات

كلمة الرئيس والإنتخابات.   

كلمة الرئيس والإنتخابات.   

                                                              الخبير الأمني / اللواء خيرت شكري.                                          متابعة / عادل شلبي.                                                                                مسؤولية الدولة وطمأنة المواطنين… قراءة موضوعية في كلمة الرئيس حول أحداث الانتخابات 

جاءت كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي تعليقًا على ما ورد من شكاوى تتعلق ببعض الدوائر الانتخابية، لتؤكد مرة أخرى أهمية الحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية باعتبارها ركيزة أساسية لأي دولة تسعى لترسيخ الثقة بين المواطن ومؤسسات الحكم. وقد اتسمت الكلمة بقدر واضح من المسؤولية تجاه الرأي العام، وبحرصٍ على صون إرادة الناخبين وضمان شفافية الإجراءات المتبعة.

من النقاط البارزة في حديث الرئيس دعوته للهيئة الوطنية للانتخابات إلى التدقيق التام في فحص الأحداث والطعون، والاحتكام فقط إلى الحقيقة القانونية والإجرائية، باعتبار الهيئة جهة مستقلة لا سلطان عليها إلا القانون. هذه الإشارة لم تأتِ في سياق شكليات، بل حملت تأكيدًا على أن الدولة ملتزمة بإنفاذ قواعد العدالة الانتخابية دون تهاون.

كما لفت الرئيس إلى ضرورة التأكد من حصول مندوبي المرشحين على صور من كشوف فرز الأصوات في اللجان الفرعية، باعتبار ذلك أحد أهم ضمانات الشفافية، ولئلا يبقى أي مجال للالتباس أو للتشكيك في النتائج. وهو طرح يعكس إدراكًا لأهمية التفاصيل الإجرائية الصغيرة التي تشكل في مجموعها مصداقية العملية الانتخابية.

ولم يتوقف الخطاب عند حدود معالجة الشكاوى، بل تطرق أيضًا إلى ضرورة إعلان الهيئة الوطنية للإجراءات المتخذة بشأن مخالفات الدعاية الانتخابية، وذلك لإرساء مبدأ الرقابة الواضحة على الجميع دون استثناء، ولمنع تكرار أي تجاوز خلال الجولات الانتخابية المقبلة.

إن قراءة الكلمة بموضوعية تبرز حرص الرئيس على تهدئة الرأي العام، ومعالجة المخاوف التي عبّر عنها بعض المواطنين، والتأكيد على أن الدولة تقف على مسافة واحدة من كل المرشحين، وأن معيارها الوحيد هو احترام القانون وحماية إرادة الناخب. هذا النوع من الرسائل يعزز الثقة، ويمثل استجابة طبيعية لمسؤول يرى أن استقرار الدولة يبدأ من إيمان المواطنين بعدالة مؤسساتها.

وفي النهاية، فإن ما جاء في الكلمة يعكس نهجًا يتعامل مع العملية الانتخابية بوصفها شأنًا عامًا لا يحتمل المجاملة أو التساهل، ويضع أمام الهيئة الوطنية مسؤولية مواصلة دورها باستقلالية كاملة، بما يضمن أن تأتي نتائج الانتخابات معبرة بحق عن صوت الشعب.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا