news-details
اشعار وخواطر

طريقي إلى عينيك

طريقي إلى عينيك


بقلمي هدى عبده 

أمضي إليــكَ وقد ضاقت بي السبلُ
والنفس يُنهكها في بعدها الخجلُ
ما عاد في القلب صدر يحتمل وهجاً
ولا فؤاد إذا ناداه يحتملُ
قد جربت الصبر حتى كدت أفقدهُ
والصبرُ حين يطول العمر يقتتلُ
ومد لي الليل أحزاناً أُقلبها
فصار كل شعاع الفجر يرتحلُ
سألت دربي: متى يفضي لغالبتي؟
فقال: إن الهوى بحر له جدلُ
إن شئت عبوره فاختر لهيبته
قلبا إذا هاج موج الشوق يكتملُ
أنا التي أنهكتها خطوة وهنت
لكن نبضي لأبواب الرؤى رحلُ
ما كنت أهرب من ظلي ولا تعبي
لكن بعض الهوى قد خطه الأجل
أعلنت ضعفي، وما الضعف احتقار فتى
لكنه حين يصفو القلب يعتدلُ
وتركت أحلام عمر كنت أحملها
كأنها غيمةٌ في راحتي سبلُ
ورجعت أحمل ما في الروح من شغف
كي يستقيم على أبوابكَ العمل
فإن قبلت فُؤاداً جف من وجع
عاد الهوى أخضر الأوراق مكتملُ
وإن صدفت.. فحسبي أنني وصلت
إليكَ والقلب مهما ضاع يأتملُ
لكنني – رغم كل الريح – مؤمنةٌ
أن الطريق إلى عينيكَ مرتحلُ
فقل.. أأنتَ ختام التيه يا أملي؟
أم أن فيك ابتدائي حين يكتملُ؟
إن قلتَ "هاتي" مضى قيدي وغيمتهُ
وإن صمت، فصمت العاشقين دللُ
ها قد أتيت.. رحيل نحو قبلتنا
يا موطني… بك لا ضيقٌ ولا مللُ
أمضي إليك، وفي عينيّ أغنية
ترعى المسيرَ، ويُحيي روحها الأملُ
يا من إذا لاح في قلبي تجلت لي
أنواره، فاستفاق السرّ والنفلُ
ما كنت أدري بأني طائِع أبدا
حتى رأيت خطايا نحوَهُ تصلُ
فصرت أُدركُ أن الحب مُكتملٌ
في منتهى السرّ… لا في نطق من يسأل
ما نحن إلا ظلال في تجليهِ
يحدو القلوب، وفي أمر الهوى يعدِلُ
فالروح فيه تجد السير هامدةً
حتى إذا لامستهُ، استيقظ الأجلُ
يا قبلة القلب… إني ما سلكت سوى
دربٍ به يكتسي في حضرة الله كل جذلُ
د. هدى عبده ????

 

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا