سطوة الحرف
سطوة الحرف
بقلمي هدى عبده
علّمت حرفي كيف يشهقُ بالضحى
ويشقّ ليل الیأس مثل الباترِ
ومضيتُ أرقص في دهاليزِ اللّغى
أوقدت فيها سرّ نار الساحرِ
حتى غدا صوتي نشيداً صاعداً
يُحيي الركام ويبعثُ المستائر
أحرقتُ أعراف الدّجى من فوقه
ومددتُ في وهج القوافي ساحري
فالدهر كان ينام تحت تلابتي
والحلمُ كان يفيقُ عند مَحاجِري
وسمعت من خلف الركام جماعةً
باعوا البياض لموكب متجارِرِ
ورفعت صوتي: لا تعلّوا جاهلاً
يغدو على أنقاضِ فن فاجر
إن القصيدة يا رفاق رسالة
تعلو، ولا تُهدى لغير المخبرِ
ولئن تسوّرها المُداهِنُ خِلسةً
فالنور يفضح من أتى مُتحاذرِ
والقردُ لو لبسَ الزّمامَ مهندساً
لبقي على سجيّته المتسامر
فالشعر باب الجمر لا يعبرهُ
إلا نجيبٌ في يديه الباترِ
يا رب، إني حين أكتب غيمةً
تهوي على عطشِ الرؤى كالماء
أمشي إليك بحرف روح خاشعٍ
يغدو لهيبُ الشوقِ فيه ضياء
فإذا تنفس في فؤادي سرّهُ
ذاب الغبار ونسِجت أسمائي
ما كنت إلا نقطةً في بحره
حتى دعاني فاستحال رُقيائي
د. هدى عبده ????
التعليقات الأخيرة